الأربعاء، 2 فبراير 2011

حماة تنتظر العدالة" حملة إنسانية في ذكرى مأساة العصر

إسماعيل أحمد

" حماة تنتظر العدالة "
في الثاني من شهر شباط (فبراير) عام 1982م.. قامت جحافل سرايا الدفاع والكتائب والفرق العسكرية، من وحداتٍ خاصةٍ وتشكيلاتٍ من الجيش -بدل أن تتجه إلى الجولان لتحريره- بحصار مدينة حماة من جميع الجهات، وبدأت تدكّ أطراف المدينة وعمقها وجميع مناطقها، بكل صنوف الأسلحة، فانهارت مآذن المساجد وأجراس الكنائس، وتحوّلت الأحياء إلى ركام، ودُكَّت البيوت على ساكنيها، حتى المقابر.. دُمِّرَت على أمواتها! وبدل أن تعزف النواعير لحناً جميلاً يحمل السلام والطمأنينة، أصبحت تبكي دماً وحزناً على أهلها.
إنها مدينة حماة، المدينة الوادعة وسط سورية الحبيبة، بنواعيرها القديمة، ومساجدها الأثرية العامرة، وشعبها الطيب المتمسّك بدينه وعروبته وجذوره الحضاريّة.
خلال أسبوعٍ واحد، توقّف كل شيءٍ في المدينة، حتى صوت الأذان وأجراس الكنائس، وأصبحت مشاهد الجثث الملقاة في الشوارع والطرقات، وبين أكوام الحجارة والركام، هو كل ما تراه العين!.. بعض الجرحى كانت تدفنهم جرّافات النظام القاتل وهم ما يزالون أحياء، دون أدنى رحمةٍ أو شفقةٍ أو أخلاق. وبعد ما يقرب من خمسةٍ وعشرين يوماً، سقط أكثر من خمسةٍ وعشرين ألف شهيدٍ من أهل حماة، ودُمِّرَت عشرات المساجد والكنائس، وسُحِقَت أحياء سكنية بشكلٍ كامل، وأُبيدَت عائلات عن بكرة أبيها!..
حتى الآن.. بعد تسعةٍ وعشرين عاماً، ما تزال حماة تبحث عن مفقوديها.. و ما تزال تبحث عن شهدائها، وتنتظر عودة أسراها!..
حتى الآن.. لم يُحَاكَم الجلاّدون والمجرمون والقتلة!..
لذلك، ندعو الأحرار في العالم أجمع.. وندعو منظمات حقوق الإنسان الدولية والعالمية وهيئاتها..
ندعو شعبنا الصابر المصابر في سورية وحماة.. وندعو جميع الشعوب العربية والإسلامية..
ندعوكم جميعاً، لإحياء ذكرى مأساة حماة، والوقوف على حقيقة هذه الجريمة الإنسانية المروّعة، التي ارتُكِبَت في القرن العشرين.. ندعوكم إلى التضامن معنا في إحقاق الحق، وتحقيق العدالة لهذه المدينة الحزينة!..
معاً لكي نضمّد الجراح، ونعيد الحقَّ إلى أهله.. معاً لمعاقبة المجرم.. لتعود النواعير إلى سابق عهدها، تعزف لحن السلام والمحبة للجميع.
المكتب السوري لحقوق الإنسان
رابط الحملة على الفيس بوك
http://www.facebook.com/pages/hmat-t...?v=wall&ref=ts
مدونة الحملة
http://hamah1982.wordpress.com/
حساب الحملة على تويتر
http://twitter.com/hamah1982
بريد الحملة :
Hamah1982@gmail.com

هناك تعليق واحد:

  1. اعتراف الرئيس الاسد بحقيقة الازمة
    رأي القدس
    2011-01-31


    اعترف الرئيس السوري بشار الاسد بان الشرق الاوسط 'مريض' بسبب عقود من الركود،
    وقال في حديث لصحيفة 'وول ستريت جورنال' الامريكية انه يجب على القادة ان يطوروا انفسهم ومجتمعاتهم وان يستجيبوا لتطلعات شعوبهم.
    هذا الاعتراف النادر من قبل الرئيس السوري ما كان سيصدر لولا الثورات الشعبية المتصاعدة المطالبة بالتغيير في كل من تونس ومصر،
    ويتوقع الكثيرون ان تمتد الى دول اخرى مثل اليمن والسودان والمملكة العربية السعودية والاردن وسورية نفسها.
    الرئيس الاسد قال ان سورية ستشهد اصلاحات سياسية في العام الحالي عبر اجراء انتخابات محلية واصدار قانون جديد للاعلام وتخفيف شروط اصدار تصاريح لمنظمات غير حكومية،
    وهذه خطوات طيبة ولكنها تظل محدودة،
    لان ما يتطلع اليه الشعب السوري اكثر من ذلك بكثير.
    النظام في سورية فرض قيودا مشددة على الحريات التعبيرية طوال السنوات الثلاثين الماضية،
    واخضع البلاد لنظام الحزب الواحد،
    واحتل مكانة متقدمة على صعيد انتهاك حقوق الانسان،
    وبات التعذيب من الاعمال الروتينية في السجون السورية.
    الرئيس بشار الاسد قدم وعودا مماثلة بالاصلاح السياسي ومحاربة الفساد عندما تولى الحكم قبل عشر سنوات خلفا لوالده،
    ولكن معظم هذه الوعود لم تطبق على ارض الواقع،
    بسبب ضغوط الاجهزة الامنية ومبالغتها في تضخيم الاخطار التي يواجهها النظام.
    لا نشك في نوايا الرئيس الاسد في اجراء الاصلاحات الاقتصادية والسياسية وفتح قنوات حوار مع مختلف قطاعات الشعب السوري للوصول الى مصالحة وطنية حقيقية،
    وتبادل الاراء حول كيفية النهوض في البلاد وتوسيع دائرة المشاركة في السلطة،
    ولكن البطانة المحيطة بالرئيس،
    او بعض مراكز قوى داخلها،
    تعارض الاصلاح وتفضل ابقاء الامور على حالها تحت ذريعة تجنب الوقوع في اي خطر يمكن ان يهدد النظام.
    لا بد ان الرئيس الاسد عندما اطلق وعوده الجديدة بالاصلاح ادرك ان القبضة الامنية الحديدية لم تمنع سقوط النظام التونسي بالطريقة التي شاهدناها،
    كما ان اكثر من مليون رجل امن مصري وقفوا عاجزين عن التصدي للثورة العارمة التي تجتاح مصر حاليا وتدخل اليوم بمظاهرتها المليونية اسبوعها الثاني على التوالي.
    فقد كان لافتا ان بعض منظري النظام السوري اوحوا للرئيس بشار الاسد بانه يمكن ان يقدم على اصلاحات اقتصادية دون اجراء اصلاحات سياسية،
    اي السير على نهج التجربة الصينية،
    وارسل الرئيس فعلا بعثات الى بكين لدراسة هذه التجربة والاستفادة من بعض دروسها تمهيدا لتطبيقها في بلاده.
    من اقنعوا الرئيس السوري بمثل هذا التوجه غاب عن ذهنهم ان الصين ليست سورية،
    وظروف البلدين مختلفة تماما.
    صحيح ان الصين حققت تقدما اقتصاديا بمعدلات فاقت العشرة في المئة في بعض السنوات (الآن سبعة في المئة)،
    ولكن الفساد في الصين شبه معدوم،
    والمحسوبية غير موجودة في القاموس الصيني.
    نتمنى ان يستوعب الرئيس السوري التجربة الصينية جيدا،
    وان يستوعب ايضا مطالب شعبه العادلة في الديمقراطية واحترام حقوق الانسان والقضاء العادل المستقل،
    وان يفسح المجال امام الرأي الآخر والتعددية السياسية،
    لان هذا هو الطريق الصحيح لتجنيب البلاد اي محاولة لهز استقرارها.
    تشخيص الرئيس الاسد لمواطن العلة امر مهم،
    وخطوة كبيرة على طريق الوصول الى بر الامان،
    ولكن يظل التطبيق العملي هو المحك الحقيقي،
    ولم يعد هناك مجال للانتظار او التأجيل.

    ردحذف