الخميس، 17 فبراير 2011

أنظمتنا الظالمة وقضايانا العادلة


بقلم: مريم التيجي

تعتقد بعض الأنظمة العربية المستبدة أن مجرد مساندتها لقضايا عادلة، يعطيها الحق في أن تظلم شعوبها وتقهرها، وأي محاولة للانتفاض على ظلمها ستكون في نظرها ونظر المساندين لها وقوفا ضد القضايا العادلة التي تحميها
فإن كان النظام المصري قد نجح في خلق إجماع على كراهيته بسبب خنقه لغزة ودعمه لأسرائيل سرا وعلنا، وإن كان نظام بنعلي قد خلق نفس الإجماع تقريبا بسبب الظلم الصارخ الذي ساوى فيه جميع الأطياف السياسية والإيديولوجية بالإضافة الى إهانته للرموز الدينية وتنكيله بالمصلين، فقد يختلف الأمر كثيرا عندما يفتح النقاش حول أنظمة أخرى، مما قد يذكرنا بالمواقف المتعارضة التي أحاطت بالرئيس العراقي السابق صدام حسين، بين من اكتوى بنار نظامه القاسي وبين من اعتبره بطلا قوميا بسبب مواقفه من القضية الفلسطينية وغيرها
ونفس النقاش يستجد حاليا حول النظام السوري، مما يطرح عدة علامات استفهام للمدافعين عنه بسبب تخندقه فيما يسمى ب"جبهة الرفض"
 لكن هل عداوة نظام الأسد للغرب ولأمريكا ولإسرائيل ومساندته للفلسطينيين ومعارضته لاتفاقيات السلام المهينة تسمح له باستباحة دماء معارضيه ومحاولة إبادة الأقليات العرقية الموجودة في سوريا من خلال مجازر رهيبة يحفظها التاريخ في سجلاته؟
هل مساندته للمقاومة واحتضانه لفصائلها يبيح له اصدار أحكام قاسية جدا على كل من سولت له نفسه التعبير عن رأيه، ولعل الحكم على المدونة طل الملوحي بخمس سنوات سجنا نافدة أقرب مثال على ذلك؟
ويمكن وضع نفس علامات الاستفهام على النظام الإيراني، الذي وقف في وجه الغرب وقام على أكتاف ثورة كانت علامة تاريخية فارقة، لكن هل كل ذلك يسمح له بتكميم الأفواه و خنق الحريات وفرض نظام ديني صارم على المواطنين؟
هل تشفع عداوة الزعيم الليبي معمر القذافي لأمريكا بأن يغرق شعبه في الفقر والتجهيل ويعرضه للسخرية أمام أنظار العالم؟
هل تكفي لجان الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ونشر مظاهر التدين واحتضان موسم الحج وتوزيع الهبات لتناسي مواقف النظام السعودي، واستئثاره بثروات البلاد وحكمه المطلق للعباد؟
هل تشفع مواقف الملك محمد السادس ومبادراته ودعواته للإصلاح لنظام قام على الريع والامتيازات ونخره الفساد حتى بات الإصلاح معه أملا مستحيلا؟
تتناسل الأسئلة ويتناسل معها القلق حول ما ستأتي به الأيام القليلة القادمة، وأتذكر مقولة تنسب لابن تيمية قد تعبر عن حالنا أكثر من غيرها "ينصر الله الأمة العادلة وإن كانت كافرة، ولا ينصر الأمة الظالمة وأن كانت مؤمنة"


هناك 4 تعليقات:

  1. ابو القسام حرب


    الاردن على شفا جرف
    ___________________________________________



    بدأت بالاردن تنشب نار تم اخمادها منذ زمن بعيد
    حيث توجه قبل ايام قليلة عدد يقدر بحوالي 15000 من شباب عشيرة هي اكبر العشائر الاردنية
    وقاموا بأغلاق الطريق الدولي الاردني العراقي السوري
    بمنطقة (خو) والمنطقة الصناعية الحرة بمدينة الزرقاء الاردنية بالقرب من جامعة الزرقاء الخاصة
    حيث كان الشباب يطالبون الحكومة باعادة تلك الأراضي لهم
    على اساس انها واجهات عهشائرية كان اجدادهم يمتلكونها حيث أكد الشباب ان احد اقارب الملكة الاردنية رانيا العبد الله
    قد تملك هذه الاراضي وقام ببيعها لمستثمرين
    واستمر اغلاق الطريق لمدة ساعتين قبل ان يتعرض هؤلاء الشباب لسيارة عسكرية تابعة للحرس الملكي الاردنس
    حيث ان الملك الاردني كان في زيارة للجامعة الهاشمية وهي على بعد 10 كيلوا متر من مكان اعتصامهم!!!
    مما دفع الحرس الملكي الى اطلاق عيارات نارية ادت الى اصابة شابين
    فهل علت النار الرماد؟؟؟

    ردحذف
  2. ربنا يفرجها علينا ..........

    في مقال لي نشر في عامين في العرب توقعت أن تغير أحداث غزة الواقع السياسي العربي وختمت مقالي المرفق والمعنون بغزة الجريحة وانتصار الإنساني:

    لقد فجرت غزة ومقاوموها مشاعر الغضب والكرامة في الأمة وأخرجوا المارد من قمقمه، فما قبل فجر غزة ليس كما بعده. ففي الأفق زلزال سياسي وبراكين غضب شعبية ستعيد رسم خارطة القوى وصناعة القرار في المنطقة لتعود لرأي الشارع النابض وغالبيته المحرومة بعد أن صودرت ردحاً من الزمان، وصبغت حياتنا السياسية بالصَـغار وبالتبعية ووصمت النظام العربي الرسمي بالعجز والدونية.
    ياسر سعد

    http://www.alarab.com.qa/details.php?docId=68278&issueNo=378&secId=15

    ردحذف
  3. سيد قنديل


    الفريق سعد الدين الشاذلي الولاء لله أولا
    اللهم أرحم سعد الشاذلي و اغفر له و اسكنه جنه الفردوس الأعلي
    http://www.youtube.com/watch?v=G0yabpTJodI

    ردحذف
  4. سيد قنديل


    أغنية شيلوا حسنى من إنتاج شباب الأسكندرية أجدع ناس

    http://www.youtube.com/watch?v=gsS_mvp5CSI

    ردحذف