السبت، 27 نوفمبر 2010

"زهيرة" و"تمام" خنساوات



"زهيرة" و"تمام" خنساوات في سجون "اللئام"!!
___________________________________________
توقيع : حاتم المحتسب

"زهيرة برقان" ، فلسطينية خمسينية ، تسكن مدينة الخليل ، اعتقلها العدو الصهيوني قبل عدة أيام ، لتكون "خامسة" أبناءها الأربعة المعتقلين في سجون العدو الصهيوني ، وبين الخنساء "زهيرة" والخنساء "تماضر" والخنساء "تمام" تشابهات يكررها التاريخ مرة بعد أخرى .

الأم "زهيرة" ، اعتقل أبنهاء الأربعة : موسى وعلاء ومحمود ومأمون ، على خلفية اتهامهم بإيواء الخلية القسامية التي اغتيلت قبل عدة أسابيع في مدينة الخليل ، والتي كان يتزعمها القائد القسامي المهندس نشأت الكرمي ومساعده الشهيد مأمون النتشة . اعتقل أبناؤها بعد أن هدم بيتهم ، وخرب أثاثه الذي كان يتحضر لاستقبال العرسان الجدد ، لكن آلة الدمار الصهيونية ، أحالت البيت والأثاث إلى ركام سرعان ما يبني أحسن منه شعبنا المعطاء الذي هب في جبل الخليل لإعادة إعمار البيت . قبل أيام قلائل ، كانت الأم "زهيرة" على موعد مع "زوار الفجر" الذين جاؤوا هذه المرة لا لاعتقال ابناءها ، بل لاعتقالها هي لمساومة أبناءها ، وللضغط عليهم نفسياً ، وذلك بعد أن استنفد المحققون أسالبيهم الرخيصة في التحقيق مع أبناءها .

في شمال الضفة ، وليس بعيداً جداً عن محل اعتقال الأم "زهيرة" ، مساومة من نوع آخر ، تجري في سجن الجنيد ، لكن هذه المرة ، المساوم ليس العدو الصهيوني بل هي الأجهزة الأمنية "الفلسطينية" ، التي تعذب المربية الفاضلة تمام أبو السعود "إم عامر" ، أو "زينب غزالي الضفة الغربية" ، فلم تراعي "أنوثتها" ، ولا حتى مكانتها الاجتماعية ، ولا حتى أدنى الأعراف والتقاليد الضفاوية ، التي تحرم التعرض للنساء بأي شكل من الأشكال .

السلطة الفلسطينية تعتقل ، ومعها العدو الصهيوني ، وكلا الجانبين يمارسان نوعاً خبيثاً من التلبيس والافتراء ، فإن كان العدو الصهيوني يعتقل نساءنا الحرائر ، فهو أولاً وأخيراً رغم بشاعة أفعاله "عدو" محتل ، أما أن تؤسس الأجهزة الأمنية البوليسية لمرحلة التعدي على حرائر الضفة ، فهي تعطي بفعلها الضوء الأخضر للعدو الصهيوني في اعتقال وتعذيب نساءنا وبناتنا دون أدنى "رادع" أو اعتبار لعادتنا المحافظة.

خيراً فعلت حماس ، بمنعها سفر أعضاء "ثوري" فتح من قطاع غزة وربط سفرهم ، بإطلاق سراح الأم المربية "تمام أبو السعود" ، بل الواجب الآن أن نقف في غاية أشد الصراحة مع أنفسنا ، ونعترف أن االسلطة وفتح غير جاهزتين للمصالحة ، وبأن فتح تكذب على نفسها في لقاءات المصالحة ، وقد غدت جزءاً لا يتجزأ من مشاريع العدو الصهيوني في الضفة المحتلة . ولا يجب السكوت عن تجاوزات فتح وأجهزتها الأمنية هنا في الضفة المحتلة.

اليوم : بأي حال سيقابل "محمود عباس" شعبه وأمته ، وهو يقود حملة اعتقال الحرائر ، و تعذيبهن في سجون العدو الاسرائيلي عفواً لا بل "العباسي" . طفح الكيل وتخطت فتح جميع الخطط الحمر ، وعلى المشتغلين في المصالحة التحرك الفوري من أجل إطلاق جميع المعتقلين والمعتقلات من سجون السلطة العباسية ،غير ذلك هو نسف للمصالحة من جذورها ، ودليل على أن لقاءات "دمشق" كانت مجرد جولات لقاءات "تعارفية" تسويقية لفتح ، ولتميع صورتها السوداء الكالحة بين الدول العربية .

السؤال اليوم : أين منظمات "حقوق المرأة" التي صدعت رؤوسنا بديباجيات "الحقوق النسوية" ، أين هي مما يحصل ضد "نساء" الضفة المحتلة على أيدي أجهزة أمن السلطة ، عجل الله في زوالها وهلاك قادتها ، أم أن نساء حماس لا بواكي لهن ؟!

لكنّ التحية يا خنساوات الضفة الغربية ، من الأم "زهيرة برقان" مروراً بالمربية الواعظة "تمام أبو السعود" و زوجة المعتقل عبد الفتاح أبو شريم ، والعار للأجهزة الأمنية التي تلاحق مقاومي الضفة شبابهم ونساءهم وأطفالهم .
توقيع : حاتم المحتسب

هناك تعليقان (2):

  1. أخواتي الكريمات.. في زمن التطبيع والاستسلام واللهث وراء سراب السلام والتنسيق الأمني مع الأعداء؛ تصديتنَّ لآلة الحرب الصهيونية الغاشمة وطائرات الأباتشي في حرب الفرقان، ورفعتنَّ لواء الجهاد والمقاومة، وتحديتنَّ الحصار والظلام، وقدمتنَّ 1285 شهيدًا بين أب وزوج وابن؛ منهم 895 مدنيًّا و281 طفلاً و111 امرأة و 4336 جريحًا؛ منهم 1133 من الأطفال و735 من النساء، لقد أثبتت مواقفكن صحة خياركن، فماذا جلبت علينا مفاوضات أوسلو ومدريد وطابا ونيويورك وغيرها مع العدو إلا الذلّ والعار وتقديم التنازلات ومنح العدو الشرعية، وها هو العدو الغاشم يماطل في توقيع تفاهمات التهدئة، ليؤكد لنا من جديد أنه لا عهد له ولا ذمة كما أخبرنا القرآن الكريم.

    أخواتي الفضليات.. في زمن التواطؤ والخيانة والعمالة عيني عينك، تمسكتنَّ بمبادئكنَّ وثوابتكنَّ الإسلامية وحقوقكنَّ المشروعة، في وقت تخلى فيه أبناء العقيدة والعمومة وذوو القربى عن مساندتكن والاستجابة لآهات واستغاثات أطفالكن، ووقفتنَّ أمام العالم بمجتمعه الدولي وقواه العظمى وقفةً مشرفةً وليس معكن بعد الله إلا جماهير الأمة، فتحية إكبار وإجلال إليكنّ، فليس بعد هذا الموقف من افتخار.

    ردحذف
  2. أخواتي المجيدات.. في زمن الخزي والعار والانكسار والهوان رفعتنَّ شرف الأمة ورايتها، وصرتنَّ مضربًا للأمثال في التضحية والفداء، وقدوةً للأجيال في الإخلاص والعطاء، ونموذجًا فريدًا في الصدق والبناء، ففي ميدان المقاومة أبليتنَّ بلاءً حسنًا، وفي ميدان السياسة لم تفرِّطْن في ثوابتكن، وقدمتنَّ النماذج الرائدة، فها هن برلمانيات حماس أم نضال «خنساء فلسطين» وهدى نعيم القريناوي ومريم صالح وجميلة الشنطي وسميرة الحلايقة ومنى الزقة قد عبَّرن- عبر مواقفهن البرلمانية والسياسية- عن نبض الأمة بوعي وإدراك لحجم التحديات، وسيَّرن المظاهرات، ووقفن إلى جانب إخوانهن في المجلس التشريعي، وترجمن قول الشاعر:

    وكم من نساء دأبُهنّ رجولة وكم ذَكَرًا في الحزم لا يترجّل

    ردحذف