|
قال تعالى في محكم كتابه الكريم بسم الله الرحمن الرحيم : { ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون } آل عمران:104 ملتقى دعوى,ثقافى,علمى,اخبارى,عام وغيره يقوم بنشر رسائل البريد الالكترونى الهادفة لعلها تكون فجرا جديدا وسببا لنشر الهداية أو ايصال معلومة مفيدة للقارىء تكون فى ميزان حسنات من شارك وعمل بها,نسأل الله القبول وجزاكم الله خيرا ملتقى الفجر تم إنشاؤه بتاريخ ٢٠١٠/٣/١٥م على الرابط التالى http://groups.google.com/group/forumdawn
الثلاثاء، 1 فبراير 2011
سيف الحق
مرسلة بواسطة
ForumDawn "ملتقي الفجر"
في
12:58 ص
5
التعليقات
إرسال بالبريد الإلكترونيكتابة مدونة حول هذه المشاركةالمشاركة على Xالمشاركة في Facebookالمشاركة على Pinterest
حكم المشاركة في الثورة المصرية..لأبي المنذر الشنقيطي حفظه الله
منقول
ما حكم المشاركة في الثورة الموجودة بمصر (ثورة 25 يناير ) ؟
أود التوسع في الإجابة لتشمل كل ما يحيط بالموضوع من أمور تتعلق به
أود التوسع في الإجابة لتشمل كل ما يحيط بالموضوع من أمور تتعلق به
السائل: [ مسلم ]
المجيب: اللجنة الشرعية في المنبربسم الله الرحمن الر حيم
الحمد لله رب العالمين
وصلى الله على نبيه الكريم
وعلى آله وصحبه أجمعين
وبعد :
فقد ذكرت حكم هذه المسألة في مقال : "ثورة ضد مبارك" فقلت هناك :
(إنما يحصل اليوم في بلاد الإسلام من ظلم وبغي وفجور داخل في دائرة الظلم الذي شرع الله لعباده التصدي له..
قال تعالى في وصف أهل الإيمان : {وَالَّذِينَ إِذَا أَصَابَهُمُ الْبَغْيُ هُمْ يَنْتَصِرُونَ} [الشورى : 39].
وقال في إقرار المظلوم على رفع الظلم ودفعه :
{وَلَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولَئِكَ مَا عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ} [الشورى : 41]
وقال عليه الصلاة والسلام :
(قاتل دون مالك حتى تحوز مالك، أو تقتل فتكون من شهداء الآخرة) صحيح (رواه الإمام أحمد والطبراني).
وقال عليه الصلاة والسلام :
(من قتل دون مظلمته فهو شهيد ) رواه أحمد عن ابن عباس .
وقال عليه الصلاة والسلام :
«من قتل دون ماله فهو شهيد ».أخرجه مسلم.
وقال عليه الصلاة والسلام :
(والذي نفسي بيده لتأمرن بالمعروف ولتنهون عن المنكر ولتأخذن على يد الظالم وليأطرنه على الحق أطرأ أو ليضربن الله قلوب بعضكم على بعض وليلعننكم كما لعنهم) رواه الطبراني في المعجم الكبير والبيهقي في السنن .
وقال عليه الصلاة والسلام :
(كيف تقدس أمة لا يؤخذ من شديدهم لضعيفهم؟) رواه ابن حبان والطبراني .
وقال عليه الصلاة والسلام :
(إذا رأيتم أمتي تهاب الظالم أن تقول له إنك أنت ظالم فقد تودع منهم) رواه احمد والبيهقي .
قال البيهقي تعليقا على هذا الحديث :
(قال أحمد و المعنى في هذا :
أنهم إذا خافوا على أنفسهم من هذا القول فتركوه كانوا مما هو أشد منه و أعظم من القول و العمل أخوف و كانوا إلى أن يدعوا جهاد المشركين خوفا على أنفسهم و أموالهم أقرب و إذا صاروا كذلك فقد تودع منهم و استوى وجودهم و عدمهم) شعب الإيمان - البيهقي ) اهـ الاستشهاد .
الحمد لله رب العالمين
وصلى الله على نبيه الكريم
وعلى آله وصحبه أجمعين
وبعد :
فقد ذكرت حكم هذه المسألة في مقال : "ثورة ضد مبارك" فقلت هناك :
(إنما يحصل اليوم في بلاد الإسلام من ظلم وبغي وفجور داخل في دائرة الظلم الذي شرع الله لعباده التصدي له..
قال تعالى في وصف أهل الإيمان : {وَالَّذِينَ إِذَا أَصَابَهُمُ الْبَغْيُ هُمْ يَنْتَصِرُونَ} [الشورى : 39].
وقال في إقرار المظلوم على رفع الظلم ودفعه :
{وَلَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولَئِكَ مَا عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ} [الشورى : 41]
وقال عليه الصلاة والسلام :
(قاتل دون مالك حتى تحوز مالك، أو تقتل فتكون من شهداء الآخرة) صحيح (رواه الإمام أحمد والطبراني).
وقال عليه الصلاة والسلام :
(من قتل دون مظلمته فهو شهيد ) رواه أحمد عن ابن عباس .
وقال عليه الصلاة والسلام :
«من قتل دون ماله فهو شهيد ».أخرجه مسلم.
وقال عليه الصلاة والسلام :
(والذي نفسي بيده لتأمرن بالمعروف ولتنهون عن المنكر ولتأخذن على يد الظالم وليأطرنه على الحق أطرأ أو ليضربن الله قلوب بعضكم على بعض وليلعننكم كما لعنهم) رواه الطبراني في المعجم الكبير والبيهقي في السنن .
وقال عليه الصلاة والسلام :
(كيف تقدس أمة لا يؤخذ من شديدهم لضعيفهم؟) رواه ابن حبان والطبراني .
وقال عليه الصلاة والسلام :
(إذا رأيتم أمتي تهاب الظالم أن تقول له إنك أنت ظالم فقد تودع منهم) رواه احمد والبيهقي .
قال البيهقي تعليقا على هذا الحديث :
(قال أحمد و المعنى في هذا :
أنهم إذا خافوا على أنفسهم من هذا القول فتركوه كانوا مما هو أشد منه و أعظم من القول و العمل أخوف و كانوا إلى أن يدعوا جهاد المشركين خوفا على أنفسهم و أموالهم أقرب و إذا صاروا كذلك فقد تودع منهم و استوى وجودهم و عدمهم) شعب الإيمان - البيهقي ) اهـ الاستشهاد .
-ويجب أن نعلم أن إزاحة النظام الحاكم في مصر أمر قد يستعصي على أكبر المنظمات الجهادية,فلو نجح هؤلاء المتظاهرون في إسقاطه لكان ذالك نصرا عظيما للإسلام والمسلمين ..
وقد ظهر مدى الاهتمام الغربي الشديد بهذا النظام وتخوفهم من سقوطه ..فالحكومة الأمريكية تابعت ما يحدث باهتمام شديد ولم تكف عن التعليقات وكأن الأمر يتعلق بشأن من شؤونها الداخلية !!
وهذا يظهر مدى شدة اعتمادهم على هذا النظام !ولهذا فهم يقومون اليوم بتلميع البرادعي ليكون العميل المنتظر ,كمايقومون بمحاولة التمكين لبطانة مبارك الذي شعروا بأن زواله وشيك ..
وإذا سقط النظام المصري بإذن الله فسوف يفقد الغرب عميلا مهما من أهم العملاء الذين كان يعتمد عليهم ..
وإذا سقط النظام المصري بإذن الله فسوف تختلط الكثير من الأوراق على الحكومة الأمريكية وسوف تضطر إلى التعامل بطريقة جديدة مع شعوب المنطقة ..
وإذا سقط النظام المصري بإذن الله فسوف يتغير الكثير من ظروف وأحوال العالم الإسلامي ..
وإذا سقط النظام المصري بإذن الله فربما تسقط بسقوطه عدة أنظمة أخرى ..
وإذا سقط النظام المصري بإذن الله فربما يحدث على مستوى المنطقة زلزال كبيراً..
وإذا سقط النظام المصري بإذن الله فذالك يعني أن إسرائيل فقدت حارسا من أهم حراسها ..
فالقضية مهمة وجوهرية وحساسة ليس بالنسبة لمصر وحدها وإنما بالنسبة للعالم الإسلامي كله ..فنحن أمام لحظة تاريخية ومرحلة حاسمة في تاريخ الأمة الإسلامية ..
القضية بالنسبة للإخوة المصريين اليوم تعني انتزاع الكرامة والعزة والحرية والتخلص من عملاء الغرب ، وتعني ميلاد حقبة جديدة تمتلك مصر فيها إرادتها وتحقق ذاتها وانتماءها ..لدينها وشريعة ربها وأمتها
وهي بالنسبة للغرب تعني هز يمة خطيرة وفقدان نظام عميل هو من أهم العملاء في المنطقة وخروج البلاد من قبضة يدهم ..
وهذا هو ما يفسر تعلقهم الشديد ببقاء مبارك في السلطة ولولا هذا الدعم الذي يلقاه من طرفهم لما تجرأ على تحدي الجموع الغفيرة التي تصر على رحيله وترفض بقاءه في السلطة ..
إن الإخوة المصريين اليوم بتصديهم لهذا النظام وإزاحته يصنعون نصرا كبيرا لبلدهم وللإسلام والمسلمين ..
فهم يقفون اليوم في رباط عظيم ..
ولو كان بعض المجاهدين اليوم موجودا في مصر لكان من أفضل جهادهم المشاركة في هذه الثورة المباركة ..
ولو سئلت عن قيام عشرة بل مائة من خيرة المجاهدين بعملية استشهادية يقتلون فيها جميعا من أجل أن يهلك مبارك ونظامه لما رأيت في ذالك بأسا لما يترتب عليه من مصلحة للإسلام والمسلمين وهزيمة لأعداء الدين .
وكم تمنينا أن نكون بين أظهر الإخوة في مصر حتى نحظى بشرف المساهمة في إسقاط هذا ا لنظام ولو بشطر كلمة .
فنسأل الله تعالى أن يتقبل كل الشهداء الذين سقطوا في مواجهة هذا الطاغية وأن يرزق أهلهم الأجر والصبر والسلوان .
إن هؤلاء المتظاهرين الذين خرجوا في الشارع اليوم يرددون شعار : "الشعب يريد إسقاط النظام" قد توصلوا في الحقيقة إلى النتيجة نفسها التي توصلت إليها الجماعات الجهادية منذ عقدين من الزمن وهي ضرورة التخلص من هذه الأنظمة واعتبارها امتدادا للغرب ..
وها هو الشعب اليوم يخرج إلى الشارع ليواجه الشرطة نفسها التي اتخذ المجاهدون منذ عقدين من الزمن القرار بضرورة مواجهتها ..ويقومون بحرق سياراتها وتحطيم مقراتها ..
لقد كانت هذه المدة كفيلة لتتحقق الجماهير المسلمة من صواب القرار الذي اتخذه المجاهدون :
ستبدي لك الأيام ماكنت جاهلا *** ويأتيك بالأخبار من لم تزود
مع العلم أن الجماعات المجاهدة في مصر صرحت بأنها لم تلجأ إلى قرار مواجهة النظام إلا بعد أن اضطرت إليه بسبب تضييق الخناق عليها تماما كم اضطرت الجماهير اليوم إلى مواجهة النظام بسبب تضييق الخناق عليها.
وها هو النظام اليوم حتى بعد انفلات الأمن وخروج الأمر من يده يصف الشعب كله بأنه مجموعة من البلطجية الخارجة على القانون !
تماما كما قال عن المجاهدين من قبل بأنهم جماعة من المخربين الإرهابيين الخارجين عن القانون !
وقد ظهر مدى الاهتمام الغربي الشديد بهذا النظام وتخوفهم من سقوطه ..فالحكومة الأمريكية تابعت ما يحدث باهتمام شديد ولم تكف عن التعليقات وكأن الأمر يتعلق بشأن من شؤونها الداخلية !!
وهذا يظهر مدى شدة اعتمادهم على هذا النظام !ولهذا فهم يقومون اليوم بتلميع البرادعي ليكون العميل المنتظر ,كمايقومون بمحاولة التمكين لبطانة مبارك الذي شعروا بأن زواله وشيك ..
وإذا سقط النظام المصري بإذن الله فسوف يفقد الغرب عميلا مهما من أهم العملاء الذين كان يعتمد عليهم ..
وإذا سقط النظام المصري بإذن الله فسوف تختلط الكثير من الأوراق على الحكومة الأمريكية وسوف تضطر إلى التعامل بطريقة جديدة مع شعوب المنطقة ..
وإذا سقط النظام المصري بإذن الله فسوف يتغير الكثير من ظروف وأحوال العالم الإسلامي ..
وإذا سقط النظام المصري بإذن الله فربما تسقط بسقوطه عدة أنظمة أخرى ..
وإذا سقط النظام المصري بإذن الله فربما يحدث على مستوى المنطقة زلزال كبيراً..
وإذا سقط النظام المصري بإذن الله فذالك يعني أن إسرائيل فقدت حارسا من أهم حراسها ..
فالقضية مهمة وجوهرية وحساسة ليس بالنسبة لمصر وحدها وإنما بالنسبة للعالم الإسلامي كله ..فنحن أمام لحظة تاريخية ومرحلة حاسمة في تاريخ الأمة الإسلامية ..
القضية بالنسبة للإخوة المصريين اليوم تعني انتزاع الكرامة والعزة والحرية والتخلص من عملاء الغرب ، وتعني ميلاد حقبة جديدة تمتلك مصر فيها إرادتها وتحقق ذاتها وانتماءها ..لدينها وشريعة ربها وأمتها
وهي بالنسبة للغرب تعني هز يمة خطيرة وفقدان نظام عميل هو من أهم العملاء في المنطقة وخروج البلاد من قبضة يدهم ..
وهذا هو ما يفسر تعلقهم الشديد ببقاء مبارك في السلطة ولولا هذا الدعم الذي يلقاه من طرفهم لما تجرأ على تحدي الجموع الغفيرة التي تصر على رحيله وترفض بقاءه في السلطة ..
إن الإخوة المصريين اليوم بتصديهم لهذا النظام وإزاحته يصنعون نصرا كبيرا لبلدهم وللإسلام والمسلمين ..
فهم يقفون اليوم في رباط عظيم ..
ولو كان بعض المجاهدين اليوم موجودا في مصر لكان من أفضل جهادهم المشاركة في هذه الثورة المباركة ..
ولو سئلت عن قيام عشرة بل مائة من خيرة المجاهدين بعملية استشهادية يقتلون فيها جميعا من أجل أن يهلك مبارك ونظامه لما رأيت في ذالك بأسا لما يترتب عليه من مصلحة للإسلام والمسلمين وهزيمة لأعداء الدين .
وكم تمنينا أن نكون بين أظهر الإخوة في مصر حتى نحظى بشرف المساهمة في إسقاط هذا ا لنظام ولو بشطر كلمة .
فنسأل الله تعالى أن يتقبل كل الشهداء الذين سقطوا في مواجهة هذا الطاغية وأن يرزق أهلهم الأجر والصبر والسلوان .
إن هؤلاء المتظاهرين الذين خرجوا في الشارع اليوم يرددون شعار : "الشعب يريد إسقاط النظام" قد توصلوا في الحقيقة إلى النتيجة نفسها التي توصلت إليها الجماعات الجهادية منذ عقدين من الزمن وهي ضرورة التخلص من هذه الأنظمة واعتبارها امتدادا للغرب ..
وها هو الشعب اليوم يخرج إلى الشارع ليواجه الشرطة نفسها التي اتخذ المجاهدون منذ عقدين من الزمن القرار بضرورة مواجهتها ..ويقومون بحرق سياراتها وتحطيم مقراتها ..
لقد كانت هذه المدة كفيلة لتتحقق الجماهير المسلمة من صواب القرار الذي اتخذه المجاهدون :
ستبدي لك الأيام ماكنت جاهلا *** ويأتيك بالأخبار من لم تزود
مع العلم أن الجماعات المجاهدة في مصر صرحت بأنها لم تلجأ إلى قرار مواجهة النظام إلا بعد أن اضطرت إليه بسبب تضييق الخناق عليها تماما كم اضطرت الجماهير اليوم إلى مواجهة النظام بسبب تضييق الخناق عليها.
وها هو النظام اليوم حتى بعد انفلات الأمن وخروج الأمر من يده يصف الشعب كله بأنه مجموعة من البلطجية الخارجة على القانون !
تماما كما قال عن المجاهدين من قبل بأنهم جماعة من المخربين الإرهابيين الخارجين عن القانون !
- وإني لأستغرب من كل من يتحرج من الخروج في هذه المظاهرات !
إذا كانت هذه الأنظمة المبدلة لشرع الله والمفسدة والطاغية يشرع الخروج عليها وقتالها بالسيف كما هو شأن كل الطوائف الممتنعة عن شرع الله ، أفلا يشرع الخروج عليها بأي وسيلة أخرى كالمظاهرات شرعا ..
وإذا كنا ندعي بأنا معذورون في ترك الخروج عليها لعجزنا فينبغي أن نعلم بأنا غير معذورين في ترك التظاهر ضدها لأن الميسور لا يسقط بالمعسور .
وكيف يشرع لنا أن نخرج على الحاكم المحارب لدين الله بقوة السلاح ، ولا يشرع لنا أن نطالبه مجرد مطالبة بالتنحي عن السلطة ؟
إن بعض المنتسبين إلى منهج السلف اليوم أصبحوا وللأسف ينتهجون سلبية تجاه قضايا الأمة شبيهة بسلبية جماعة التبليغ التي لن تحدث أي تغيير في مسطرة عملها حتى ولو ضربت الكعبة المشرفة بالقنابل الذرية !
وقد حدث ما هو أعظم من ذالك فلم تتحرك هذه الجماعة ..
لقد اعتدي على حرمات المسلمين ، وحرمة المسلم أعظم من حرمة الكعبة ولم تحرك الجماعه ساكنا .
وهكذا فإن بعض المنتسبين إلى منهج السلف اليوم يعتزلون كل قضيا الأمة المسلمة ولا شأن لهم إلا بكتبهم وأوراقهم وحلقاتهم ، متجاهلين قول النبي صلى الله عليه وسلم : (من لم يهتم بأمور المسلمين فليس منهم).
ويزداد عجبي من جرأة بعض الشباب غير الملتزمين وغيرتهم على الأمة ونصرتهم لقضاياها ، في حين أن بعض الشباب الذين يدعون بأنهم طلبة علم خيرون لا يرفعون بذالك رأسا !
وإن تكلموا أو شاركوا فحسبهم تحذير الناس من الفتنة وكأنهم لا يعلمون أن الناس غارقون في الفتنة !
وبعضهم يشاغب على المشاركة في التظاهر ضد هذه الأنظمة فيقول :
إذا كانت هذه الأنظمة المبدلة لشرع الله والمفسدة والطاغية يشرع الخروج عليها وقتالها بالسيف كما هو شأن كل الطوائف الممتنعة عن شرع الله ، أفلا يشرع الخروج عليها بأي وسيلة أخرى كالمظاهرات شرعا ..
وإذا كنا ندعي بأنا معذورون في ترك الخروج عليها لعجزنا فينبغي أن نعلم بأنا غير معذورين في ترك التظاهر ضدها لأن الميسور لا يسقط بالمعسور .
وكيف يشرع لنا أن نخرج على الحاكم المحارب لدين الله بقوة السلاح ، ولا يشرع لنا أن نطالبه مجرد مطالبة بالتنحي عن السلطة ؟
إن بعض المنتسبين إلى منهج السلف اليوم أصبحوا وللأسف ينتهجون سلبية تجاه قضايا الأمة شبيهة بسلبية جماعة التبليغ التي لن تحدث أي تغيير في مسطرة عملها حتى ولو ضربت الكعبة المشرفة بالقنابل الذرية !
وقد حدث ما هو أعظم من ذالك فلم تتحرك هذه الجماعة ..
لقد اعتدي على حرمات المسلمين ، وحرمة المسلم أعظم من حرمة الكعبة ولم تحرك الجماعه ساكنا .
وهكذا فإن بعض المنتسبين إلى منهج السلف اليوم يعتزلون كل قضيا الأمة المسلمة ولا شأن لهم إلا بكتبهم وأوراقهم وحلقاتهم ، متجاهلين قول النبي صلى الله عليه وسلم : (من لم يهتم بأمور المسلمين فليس منهم).
ويزداد عجبي من جرأة بعض الشباب غير الملتزمين وغيرتهم على الأمة ونصرتهم لقضاياها ، في حين أن بعض الشباب الذين يدعون بأنهم طلبة علم خيرون لا يرفعون بذالك رأسا !
وإن تكلموا أو شاركوا فحسبهم تحذير الناس من الفتنة وكأنهم لا يعلمون أن الناس غارقون في الفتنة !
وبعضهم يشاغب على المشاركة في التظاهر ضد هذه الأنظمة فيقول :
- إذا أسقطتم هذا النظام فلن تحصلوا إلا على نظام علماني آخر لا يطبق شرع الله !
والجواب على ذالك أننا الآن نتحدث عن مسألة إزاحة النظام وهذا مطلب نتفق نحن وسائر الشعب حوله فينبغي أن نساهم في تحقيقه ، وبعد زوال النظام يمكن السعي إلى إقامة نظام جديد يحكم بشرع الله .
فالمشاركة في إسقاط هذا النظام لا يعني إقرار ما سيتبعه من أنظمة مخالفة لشرع الله .
فالأمر يتعلق بتقليل الشر وتحقيق ما يمكن تحقيقه من الخير .فالناس في ظلم وقهر واضطهاد يجب علينا المساهمة في رفعه ..
السجون مليئة بالموحدين فيجب علينا المساهمة في فك أسرهم ..
ويجب على كل المسلمين القنوت والدعاء من أجل سقوط هذا الطاغية ورحيله عن مصر الحبيبة..
اللهم أهلكه واقطع دابره
اللهم اربط على قلوب الشباب المسلم الثائر في وجهه ..اللهم تقبل الشهداء واسكب على أمهاتهم وأخواتهم الصبر والسلوان ..
اللهم أبرم لهذه الأمه أمر رشد يعز فيه أهل طاعتك ويذل فيه أهل معصيتك ويحكم فيه بشريعتك
والله اعلم
والحمد لله رب العالمين
والجواب على ذالك أننا الآن نتحدث عن مسألة إزاحة النظام وهذا مطلب نتفق نحن وسائر الشعب حوله فينبغي أن نساهم في تحقيقه ، وبعد زوال النظام يمكن السعي إلى إقامة نظام جديد يحكم بشرع الله .
فالمشاركة في إسقاط هذا النظام لا يعني إقرار ما سيتبعه من أنظمة مخالفة لشرع الله .
فالأمر يتعلق بتقليل الشر وتحقيق ما يمكن تحقيقه من الخير .فالناس في ظلم وقهر واضطهاد يجب علينا المساهمة في رفعه ..
السجون مليئة بالموحدين فيجب علينا المساهمة في فك أسرهم ..
ويجب على كل المسلمين القنوت والدعاء من أجل سقوط هذا الطاغية ورحيله عن مصر الحبيبة..
اللهم أهلكه واقطع دابره
اللهم اربط على قلوب الشباب المسلم الثائر في وجهه ..اللهم تقبل الشهداء واسكب على أمهاتهم وأخواتهم الصبر والسلوان ..
اللهم أبرم لهذه الأمه أمر رشد يعز فيه أهل طاعتك ويذل فيه أهل معصيتك ويحكم فيه بشريعتك
والله اعلم
والحمد لله رب العالمين
مرسلة بواسطة
ForumDawn "ملتقي الفجر"
في
12:45 ص
1 التعليقات
إرسال بالبريد الإلكترونيكتابة مدونة حول هذه المشاركةالمشاركة على Xالمشاركة في Facebookالمشاركة على Pinterest
غزة تسقط الأنظمة العربية
غزة تسقط الأنظمة العربية
كتب أ. حمزة إسماعيل أبوشنب* - موقع الحملة العالمية لمقاومة العدوان - موقع المسلم
31/01/2011
لقد أعطت غزة دروساً للشعوب العربية بأن هذه الأنظمة هشة ومترهلة، لأنها بقيت رغم أنف شعوبهم وأن من يأتي باختيار شعبه له يكون الجميع حوله، ويقف في وجه من يتآمر عليه رغم عظمة قوته، لقد انطلقت الشعوب المنتفضة وهي ترسم في أذهانها صورة أبناء غزة وهم يدكون بالطائرات الحربية والفسفور الأبيض ويقدموا الشهداء، فعرفوا بأن الأمن العربي الذي يواجههم بالهراوات والأسلحة الرشاشة سيسقط أمام الانتفاضة الشعبية، وهذا ما حدث في تونس وما يحدث الآن في مصر.
-------------------------
الجميع يشاهد ما يحدث في مصر ومن قبل في تونس وما سيحدث في العديد من البلاد العربية من ثورة شعبية ضد الأنظمة الحاكمة ، لرفع الظلم عنهم وإعطائهم هامشاً من الحرية ووقف الملاحقات الأمنية ضد شبابهم ، بعد أن عاش هؤلاء الشباب عصر الرجل الواحد في الحكم .
لكن أمام ما يجري من قبل المنتفضين والجرأة التي ظهرت بها الشعوب أمام قوات الأمن لتسقط النظام في تونس وتهز حكم مصر ؛ ما كانت لتحدث لولا يقين الثائرين بأن هذه الأنظمة هشة وضعيفة ؛ لأنها ليس لها أي ثقل شعبي سوى المنتفعين منها ، كما أدرك المتظاهرون بأن التحالفات مع الأمريكيين هي تحالفات هشة وضعيفة وأن الغول الأمريكي أو الفزاعة كانت فزاعة من ورق ، والسؤال هنا كيف وصل هؤلاء المنتفضين إلى هذه القناعة ؟
لقد شاهدت الشعوب عبر الفضائيات أهل قطاع غزة وهم تحت الحصار وكيف يتآمر عليهم القريب والبعيد، لإسقاط حكومة جاءت من رحم الشعب عبر أول انتخابات عربية نزيهة تحمل شعار المقاومة ضد الكيان الصهيوني وترفع لواء الإسلام هو الحل.
جميعهم شاهد كم من المؤامرات كانت تحاك علنة ضد أهل غزة لخياراتهم الانتخابية ولكن ما ذهل المنتفضين هو بسالة قيادة الشعب وترابطهم في خندق واحد تحت شعار نموت شهداء ولا نفرط ولا نعترف .
لم يكن المشاهد العربي فقط يتابع بإعجاب صمود الشعب في وجه الحصار العربي والدولي عليه، بل اشتد إعجاباً بأهل غزة عندما كانت طائرات F16 تقصف القطاع لمدة 23 يوماً متواصلاً، ويسقط 1500 شهيد والآلاف من الجرحى في ظل الاستخدام المفرط للقوة، وبكل أنواع الأسلحة المحرمة دولياًولم تسقط لصمود شعبها.
لقد وقفوا جميعهم يشاهدون بدهشة مدى ضعف القوة أمام الإرادة والصمود؛ فجميع من زار غزة من الشعوب عبر القوافل كان يتحدث عن عظمة الصمود و مدى تأثر شعوبهم بتجربة غزة الفريدة.
لقد أعطت غزة دروساً للشعوب العربية بأن هذه الأنظمة هشة ومترهلة، لأنها بقيت رغم أنف شعوبهم وأن من يأتي باختيار شعبه له يكون الجميع حوله، ويقف في وجه من يتآمر عليه رغم عظمة قوته.
لقد انطلقت الشعوب المنتفضة وهي ترسم في أذهانها صورة أبناء غزة وهم يدكون بالطائرات الحربية والفسفور الأبيض ويقدموا الشهداء، فعرفوا بأن الأمن العربي الذي يواجههم بالهراوات والأسلحة الرشاشة سيسقط أمام الانتفاضة الشعبية، وهذا ما حدث في تونس وما يحدث الآن في مصر .
ها قد أيقنوا جميعاً بأن غزة ذات البقعة الجغرافية الصغيرة والضيقة تصمد في وجه كل العالم وتعيش بدون الكهرباء و مواد الغذاء والمواد البناء و..... إلخ ، فخرجوا ليحذوا بصمودها وتبقى غزة وفلسطين دائماً تعطي دروساً وإبداعات للأمة العربية .
كاتب إسلامي فلسطيني.
مرسلة بواسطة
ForumDawn "ملتقي الفجر"
في
12:38 ص
2
التعليقات
إرسال بالبريد الإلكترونيكتابة مدونة حول هذه المشاركةالمشاركة على Xالمشاركة في Facebookالمشاركة على Pinterest
افدنا يا قداسة البابا شنودة النظام مضطهدكم ام داعمكم
محب الفلسطينيين
افدنا يا قداسة البابا شنودة النظام مضطهدكم ام داعمكم
من قلم : توفيق راضى
تعجبت من طلب قداسة البابا شنودة اهلنا من المصريين المسيحيين الارثوذكس بعدم الاشتراك فى الثورة الشعبية القائمة الأن لتغيير نظام الطاغية حسنى مبارك وحزبه الفاسد والتى تطالب بإصلاحات منها إقامة دولة مدنية يتساوى فيها الجميع امام القانون وحاولت اقناع نفسى فى البداية بأنه تطبيق لامر ادر الخد الآيسر وهذا بالرغم من مباركته للمظاهرات التى قامت عندما منع المحافظ تحويل مبنى لم يحصل على تصريح الى كنيسة علما باننى اؤيد إصدار قانون موحد لإقامة كافة دور عبادة المصريين بدون تفرقة.
لكنى فوجئت برساله دعمه للطاغية الذى سيرحل والتى لا يمكن تبريرها الا بأن قداسة البابا يقف فى صف السلفيين ممن يرفض الخروج على الحاكم حتى إن كان ظالم بالرغم مما قاله الإعرابى للفاروق عمر من تقويمه بالسيف إذا اخطاء وبدأت اتسأل هل النظام يضطهد الارثوذكس ام يدعمهم ولماذا يخرج رجل دين بوزنك عن صف الامة ويصدر مثل هذا التصريح ولماذا كل هذا الدعم من الكنيسة الارثوذكسية لنظام فرق بين عنصرى الامة وتدعوا إضطهاده لكم.
يا قداسة البابا انك تمنع مصريين من المطالبة بحقوقهم فى إقامة دولة يتساوى فيها الجميع امام القانون وتدعم من توصمة بالمضطهد لكم فى خروج مزرى عن خط الامة والتى تطالب برحيل هذا الطاغية ونظامه الفاسد وصدقنى اننى لن اتعجب اذا غيرت موقفك للضد كما فعل السيد عادل امام عند رحيل السيد حسنى مبارك ومعه رموز النظام ممن وضعت نفسك فى صفهم كواحد منهم.
يا قداسة البابا سيرحل حسنى مبارك ولكن سيظل ما فعلتة نقطة سوداء فى تاريخك واسف على الايام التى كنت اقدرك فيها عندما ضحكت علينا بافعال واقوال مثل منع الارثوذكس من التقديس ومقولتك الشهيرة بأن مصروطن يعيش فينا وليس وطن نعيش فيه والتى رفعت من قدرك الكثير فى اعيننا كمسلمين.
سيذهب مبارك يا قداسة البابا سواء اردت ام لم ترد وسيبقى ما فعلته خلال هذة الثورة الشعبية الى الابد دليل على سوء تقدير رجل دين ترك امور دينه وتدخل فى السياسة بطريقة اقل ما توصف به انها فجة.
وحفظ الله مصر
المصدر : عرب تايمز
( المصدر )
من قلم : توفيق راضى
تعجبت من طلب قداسة البابا شنودة اهلنا من المصريين المسيحيين الارثوذكس بعدم الاشتراك فى الثورة الشعبية القائمة الأن لتغيير نظام الطاغية حسنى مبارك وحزبه الفاسد والتى تطالب بإصلاحات منها إقامة دولة مدنية يتساوى فيها الجميع امام القانون وحاولت اقناع نفسى فى البداية بأنه تطبيق لامر ادر الخد الآيسر وهذا بالرغم من مباركته للمظاهرات التى قامت عندما منع المحافظ تحويل مبنى لم يحصل على تصريح الى كنيسة علما باننى اؤيد إصدار قانون موحد لإقامة كافة دور عبادة المصريين بدون تفرقة.
لكنى فوجئت برساله دعمه للطاغية الذى سيرحل والتى لا يمكن تبريرها الا بأن قداسة البابا يقف فى صف السلفيين ممن يرفض الخروج على الحاكم حتى إن كان ظالم بالرغم مما قاله الإعرابى للفاروق عمر من تقويمه بالسيف إذا اخطاء وبدأت اتسأل هل النظام يضطهد الارثوذكس ام يدعمهم ولماذا يخرج رجل دين بوزنك عن صف الامة ويصدر مثل هذا التصريح ولماذا كل هذا الدعم من الكنيسة الارثوذكسية لنظام فرق بين عنصرى الامة وتدعوا إضطهاده لكم.
يا قداسة البابا انك تمنع مصريين من المطالبة بحقوقهم فى إقامة دولة يتساوى فيها الجميع امام القانون وتدعم من توصمة بالمضطهد لكم فى خروج مزرى عن خط الامة والتى تطالب برحيل هذا الطاغية ونظامه الفاسد وصدقنى اننى لن اتعجب اذا غيرت موقفك للضد كما فعل السيد عادل امام عند رحيل السيد حسنى مبارك ومعه رموز النظام ممن وضعت نفسك فى صفهم كواحد منهم.
يا قداسة البابا سيرحل حسنى مبارك ولكن سيظل ما فعلتة نقطة سوداء فى تاريخك واسف على الايام التى كنت اقدرك فيها عندما ضحكت علينا بافعال واقوال مثل منع الارثوذكس من التقديس ومقولتك الشهيرة بأن مصروطن يعيش فينا وليس وطن نعيش فيه والتى رفعت من قدرك الكثير فى اعيننا كمسلمين.
سيذهب مبارك يا قداسة البابا سواء اردت ام لم ترد وسيبقى ما فعلته خلال هذة الثورة الشعبية الى الابد دليل على سوء تقدير رجل دين ترك امور دينه وتدخل فى السياسة بطريقة اقل ما توصف به انها فجة.
وحفظ الله مصر
المصدر : عرب تايمز
( المصدر )
___________________________________
مرسلة بواسطة
ForumDawn "ملتقي الفجر"
في
12:18 ص
0
التعليقات
إرسال بالبريد الإلكترونيكتابة مدونة حول هذه المشاركةالمشاركة على Xالمشاركة في Facebookالمشاركة على Pinterest
ج 8 - مع زينب الغزالي
صهيب الحسن
[ ج 8 ] مع زينب الغزالي .. إهداء إلى حرائر الضفة مِن الشعب المصري
وسمع فرعون !!
نكمل معكم اليوم ما وصلنا إليه في ج 7
جائني عبد الناصر وعبد الحكيم عامر في الزنزانة لتكتمل فصول المساومة وقد بدأ شمس بدران بتوجيه أسئلة لي : افترضي يا زينب أن الإخوان المسلمين هم الذين يحكمون البلد، وأننا نقف أمامكم تحاكموننا، فماذا كنتم تفعلون بنا ؟
فأجبت في قوة وشجاعة : نحن لا نسكن في مساكن الذين ظلموا أنفسهم، ولا نغمس أيدينا في الدم! لأننا طلاب حقيقة ليس في حسابنا أن نصل إلى الحكم نحمل لواء " لا إله إلا الله " نفتديه بالأرواح والأموال، وربما تنتهي أجيال وأجيال حتى يحكم الإسلام، نحن لا نتعجل الخطى ويوم يحكم الإسلام ستكون مواقع المرأة المسلمة في مملكتها الطبيعية لتربي رجال الأمة.
فأجبت في قوة وشجاعة : نحن لا نسكن في مساكن الذين ظلموا أنفسهم، ولا نغمس أيدينا في الدم! لأننا طلاب حقيقة ليس في حسابنا أن نصل إلى الحكم نحمل لواء " لا إله إلا الله " نفتديه بالأرواح والأموال، وربما تنتهي أجيال وأجيال حتى يحكم الإسلام، نحن لا نتعجل الخطى ويوم يحكم الإسلام ستكون مواقع المرأة المسلمة في مملكتها الطبيعية لتربي رجال الأمة.
كما أن الإسلام عدل ورحمة، فلا سياط ولا قتل، لا تعذيب في
السجون ، ولا نفي أو دفن لأحياء فضلًا عن تمزيق أجساد
الشهداء، ولا تشريد أطفال، ولا ترمل نساء، ولا فراعنة أو
ووثنية لكن الحق العدل!
لقد أغاظت هذه الكلمات حتى أخذوا يضربونني بالسياط في جنون والدم ينزف وكدت أموت لولا تدخل الطبيب الذي قال أن حالتي خطيرة لا تحتمل مزيد من التعذيب. كل هذا تحت مرأى ومسمع جمال عبد الناصر، ثم نقلوني بعدها إلى المشفى.
أصل المؤامرة .. نكتة !!
كانوا يعالجوني لأنهم حريصون على حياتي ، فأنا متهخة من وجهة نظر من ينسجون القضية ويؤلفون فصولها ويصنعون أبطالها، فلا غرابة إذن ، أن يصرف لي دواء لأستطيع حضور المحاكمة ! بعد أن أمضيت ثلاثة أيام في غيبوبة ..
وفي ذات مساء أحضروني إلى بدران ليسألني عن سيف الإسلام نجل الشهيد حسن البناء الذي كان أيضًا معتقل في السجن الحربي، وحين دخلت على مكتب بدران قال لي : لماذا أنتي على قيد الحياة حتى اللحظة ؟
فقلت : ليس بإرادتك ، ولا بإرادتي أن أعيش أو أموت، ولكنها إرادة الله وهو المحيي المميت.
فسألني عن المتورطون في محاولة اغتيال عبد الناصر فقلت : ما أتفه ما تعذبون الناس من أجله! ويلكم من الله! ثم ويلكم من التاريخ! ثم ويلكم من الناس جميعًا وهم ينزلون عليكم لعناتهم .. وكان جزائي على هذا الكلام قاسيًا : دم يسيل وعظام تتكسر !
فقال لي : نحن نريد أن تسردي لنا الحكاية التي قالها لك سيف البنا، فقلت : آه النكتة التي قالها حيث كنت في بيت الشهيد وقال سيف الإسلام : يقولون أن عبد الناصر كان مسافرًا في الطريق الصحراوي وكمن له جماعة من الجيش في سيارة جيب ليغتالوه وفي اللحظة الأخيرة تغير نظام سفره حيث سافر بالقطار والغريب أن السيارة الجيب هربت فلم يستطيعوا القبض عليها ولا على من فيها !
فقلت لسيف : حقًا إنها نكتة، لكن أعتقد أن هذه القصة فبركها عبد الناصر وهي من صنع المخابرات لتتحدث في كل يوم عن مؤامرة مزعومة لاغتيال عبد الناصر، مرة من الجيش ومرة من الشعب وهلُم جرًا لتقديم مسوغات لاعتقال الآلاف !
ثم قالوا أنهم يفعلون ذلك لتجهيزي للنيابة، فقلت نعم النيابة تعني السياط، الكلاب ، النار ، زنزانة الماء، التعليق على الأعواد كالذبائح ، إيلام النفس بأقذر الألفاظ وأفحشها ، التجويع ، العطش ! كل هذه وسائل التجهيز والإعداد للمثول أمام حضربة صاحبة الجلالة " النيابة " !!
شموخ الإيمان وذلة الباطل
في مكتب بدران أرادوا مساومتي بطريقة أخرى فأخذني حسن خليل إلى غرفة أخرى يدعي انه يريد نصحي لاندهاشه من اصراري وصبري واعجابه بشخصيتي وادعاءه بأن الإخوان تخلوا عني وسبوني وانهم قد ازداد اعجابهم بي ، وطلب مني أن أكتب أشياء لم أفعلها وأقولها وأعطاني ورقة فكتبت فيها :
بسم الله الرحمن الرحيم وأصلي وأسلم على محمد وآله وصحبه ، أما بعد فأحمد الله الذي جعلني على طريق اختاره لعباده، طريق القرآن والسنة ، طريق الحق والحمد لله الذي أوقفني تحت مظلة قوله تعالى ( إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة ) التوبة.
وأؤكد على أننا لا زلنا على طريق شهادة ان لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدًا عبد الله ورسوله، ملتزمين بشطري الشهادة ثابتون على الطريق فاللهم انصرنا على كل ظالم أشرك بك، وعطل كتابك وعادى دينك وحارب أهله.
هذا هو طريقي أيها الناس فافعلوا ما تريدون وكما تشاؤون، إنا براء مما يعملون، إنا مقاومون لباطلكم حتى نلقى الله ..
وحين عرضوا على شمس بدران ما كتبت أخذت قسمات وجهه تترجم إحساسه وشعرت أنه يكاد ينفجر، وخرجت سهام نارية من عينيه مصدرًا الأمر بضربي بألف سوط، ثم علقوني وقدماي ممزقتان ملفوفتان بضمادات ، كل موضع في جسمي استوفى نصيبه - وفوق نصيبه - من السياط والألون العذاب الأخرى، رغم ذلك واصل الزبانية تعذيبي حتى انبثق الدم من الضمادات فتدخل الطبيب لإنزالي وحملوني للمشفى !
النيابة ..
مررت بكل درجات التعذيب درجة درجة ، من الجلد بالسياط المجنونة كألسنة اللهب إلى نهش الكلاب المدربة، إلى زنزانة النار، ثم تكررت عملية الجلد والصلب والتعليق على الأعواد كالذبائح إلى عذاب يحطم الأعصاب والأرواح .
وجاءت النيابة لتستكمل فصول المهزلة لمعاقبة المظلومون في ظل العدل والقانون !!
نظر وكيل النيابة إلى الضمادات والشاش التي تغلف قدمي ونفسي في أعياء وضعف وطلب مني التعقيب على أوراق يقول أنها اعترافات للإخوان المسلمين وطلب مني الإعتراف !
فرفضت وأعادوني مرة اخرى للجلد من جديد وانتهت مهزلة التحقيق ولكن !!
الجولة الثانية مع النيابة ..
طلبوني مرة أخرى حيث وجدت مجموعة من الشباب أفناهم التعذيب يسألونني متى ألتقيت وتعرفت بهم ؟ فنظرت إلى الشباب سائلة : متى رأيتكم ؟ هل التقيتم بي حقًا ؟ فصرخ وكيل النيابة معترضًا وقال لهم: ألم تقولوا في التحقيق أنكم التقيتم بها، فيجيبون : تحت سياط التعذيب كنا نقول أي شئ !
عودة إلى مكتب شمس بدران .. !!
كانوا يأخذوني إليه ليهدودوني بإعادة التعذيب ثم يعرضون علي شبابًا في عمر الزهور ورجالًا وشيوخًا ويسألنني ان كنت قد التقيت بهم وتنتهي المواجهة بصورة جديدة من التعذيب كالوقوف في مكان مظلم والضرب بالكرباج على ظهري وأقدامي ممزقة ومربطة بأربطة الشاش ثم إلى زنزانة المشفى !
أمثلة على التعذيب ..
سألوني عن أشياء لم أفعلها ولما مضت ساعات دون أن أغير موقفي هددوني بالكلاب وبالضرب ثم أخذوني إلى حجرة مظلمة وأدخلوا الكلاب وتركوني معها لساعتين ثم أعادوني إلى المشفي وفي الليلة الثانية أعادوا استجوابي عن ذات المواقف وأصررت على عدم الإعتراف بأشياء لم أفعلها فتركوني في الغرقة وارسلوا لي من يضربني ثم اعادوني للمشفى .
المال
مرة أخرى طلبوني لمكتب بدران الذي قال أنه أتينا بالزيني من غزة الذي اعترف انه سلمكي المال ثم عرضوه علي وقلت : لا أعرفه!
فصرخ بدران بمن حوله لأخذي للثعابين لا للكلاب فأخذوني وساوموني مقابل الإعتراف بالمال فأصررت على موقفي وهددوني من جديد بالكلاب فقلت : الكلاب : لقد كانت في نظري أرق منهم شعورًا وأسمى وأكثر إدراكًا لانهم كلما حبسوني معها أحسست عمق بشاعتهم وازداد احتقاري وأصبح الأمر لا يشغلني بل أصبحت أفضل أن أظل مع الكلاب على أن أبقى ثواني مع بدران وزبانيته !
مررت بأيام واجهت صنوف العذاب متعددة الألوان حتى أنهم اعادوني مرة أخرى إلى حجرة الكلاب فقال الزبانية للحارس إن لم ياكلها الكلاب فكلها أنت يا ولد!
كل هذا أيها القارئ العزيز بعد عرضي على النيابة!
التجويع حتى في المشفى !
مر ما يقرب من عام على اعتقالي ولم يسمح لي بالأكل من الخارج إلا قبل المحاكمة بثلاثة أشهر خوفًا من أن موت قبل محاكمتي بأباطيلهم وتلك كانت طريقتهم في الحياة : التجويع والخداع والبهتان !
لقد كانت خطة مدبرة لاستنزاف قدراتنا - معاشر المجاهدين - بإرهاقنا ومع ذلك فلقد أرادوا أن يقولوا للناس الذين سيسمح بدخولهم للمحكمة، إن معاملتنا للمتهمين على أحسن ما يرام بدليل أنهم بصحة جيدة وأن الأكل يدخل لهم من الداخل والخارج !
أما التعذيب فحدث ولا حرج، لكن لم يكن فيما ذكرته الكفاية مما لقيت فإني سأضرب الكثير من الأمثلة حتى وصل بهم الحال لتعذيبنا بمنع الماء عن المريض ، فيظل طوال الليل لا يشرب نقطة ماء - ونحن في أشهر الصيف - حتى أصبح الحصول على نصف كوب من الماء من المعجزات !
يتبع .......
___________________________________
مرسلة بواسطة
ForumDawn "ملتقي الفجر"
في
12:05 ص
0
التعليقات
إرسال بالبريد الإلكترونيكتابة مدونة حول هذه المشاركةالمشاركة على Xالمشاركة في Facebookالمشاركة على Pinterest
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)