الجمعة، 15 أبريل 2011

رسالة شكر من شباب فلسطين إلى شباب ميدان التحرير


منشد الغربه - فلسطين المحتله
في مصر الإسلام وأرض الكنانه يخرج الشباب رافعين أعلام فلسطين يصدحون بحناجرهم ضد ممارسات الاحتلال الصهيوني من حصار الشعب وسرقة الأرض وتهويد المقدسات وقصف الآمنين , حملوا قضيّتنا بقلوبهم المؤمنه وترى بأعينهم أحفاد عبد الله بن الزبير وحسان بن ثابت الخزرجي وعبد الله بن جعفر وسعد بن معاذ الأوسي , ترى فيهم جيش الإسلام بقياده عمرو بن العاص وهم يحملون خراج بيت المال من خزائن مصر لإعمارالمسجد الأقصى وقبة الصخرة , تراهم يحملون اللافتات ورسآئل الوعيد لأعدآء أمتنا ولسان حالهم , ع القدس رايحين شهداء بالملايين .

جمعتني الأيام بأخ لي من مصر, تعانقنا بعد فراق وتبادلنا التحيّات وفي اليوم الثاني جلسنا نتابع برنامجاَ وثائقيّاً عن فلسطين وفيه مناظر الدمآء وقصف الأبريآء ومشاهد الموت وظلم الحصار , نظرت إليه وهو يتحشرج صدره وتغرورق عيناه بالدموع ، وهو يرى هذه الاعتداءات على هذه البقعة المقدَّسة من أرضنا المباركة , أدهش بالبكآء بل بالعويل , قلت له مالك أخي الحبيب وعيناي تفيض بالدمع ؟ رد عليّا بصوت خافت أن الأمر مريع, قال لي انظر إلى ذلك الطفل الرضيع , قتلوه قتلوه قتلهم الله وكم قتلوا مثله الكثير بقصفهم وحصارهم , تحولت الزياره إلى عزآء فطلبت منه أن نخرج قليلاً لأخفف عنه ما هو فيه , لم تستمر الزياره طويلاً وعدت أدراجي إلى وجهتي وتركته كما هو شاحب الوجه قليل الكلام كثير البكآء حتى أشفقت على حاله.... هؤلآء هم شباب مصر شباب الإسلام, إخوه الدم والعقيده الذين نفتخر بهم ونحبهم فكان حقا علينا أن نشكركم أيها الأحباب , بارك الله بكم يا أهل مصر وشباب مصر فانتم كنتم نعم العون والسند لنا في محنتنا وستبقون كذلك بإذن الله.

لله دركم يا اهلنا ..ومددنا ..يا اهل كنانة الله في ارضه وأنتم تعلنون للعالم أنكم معنا ومصابنا مصابكم, وأنّكم لن تتركونا ولن تتخلوا عنّا ونحن باذن الله سنظل عند حسن ظنكم وكما عهدتمونا حربا على اليهود واعوانهم وسلماً لكل مسلم حتى يأتي نصر الله وبإذنه تعالى ندخل سويّاً ساحات المسجد الأقصى مكبّرين مهللين .
 مصر وفلسطين إيد وحده 

توقيع : منشد الغربه

إذا احتدمت المعركة بين الحق والباطل حتى بلغت ذروتها... وقذف كل فريق بآخر ما لديه ليكسبها، فهناك ساعة حرجة يبلغ الباطل فيها ذروة قوته، ويبلغ الحق فيها أقصى محنته، والثبات في هذه الساعة الشديدة هو نقطة التحول، والامتحان الحاسم لإيمان المؤمنين سيبدأ عندها، فإذا ثبت تحول كل شئ عندها لمصلحته، وهنا يبدأ الحق طريقه صاعداً، ويبدأ الباطل طريقه .........نازلاً، وتقرر باسم الله النهاية المرتقبة

ماذا بعد سقوط ليبيا؟ حديث صريح الى من يهمه الامر


ماذا بعد سقوط ليبيا؟
(حديث صريح الى من يهمه الامر)

الهادي حامد/تونس

حينما بدأ الإعداد لغزو العراق وتواترت تهديدات المسؤولين الأمريكان لصدام حسين ، ثمة من تململ في مرقده وهمس:" صدام ديكتاتور..ومن حق العراقيين أن ينعموا بالحرية والديمقراطية"، بل ثمة من قفز وهرول مشاركا في الإعداد ومبشرا بجنات النعيم، مقدما نفسه نصيرا للقيم الغربية التي ازدانت بها الخطب. حصل الغزو..واليوم تمر عليه ثمانية أعوام ، والنتيجة : طبقة من العملاء في بغداد ، متورمة وجاهلة وفقيرة إنسانيا وحقوقيا، طائفية ومجرمة ومتورطة في اللصوصية ، وهي تعيش على الحماية الأمريكية العسكرية والأمنية وعلى وسوسة الشيطان الفارسي و أمل في البقاء على صورتهم المضللة قدر ما يقدره أولياء نعمتهم وحسب مايخططون ويوجهون. أما شعب العراق ، فهو لم يعد متعلما كما كان ، ولا مترفها في معيشته بحسب رفاهية ماقبل الحصار، ولا متمتعا بخدمات الصحة ولا مثقفا ولا وطنيا ولا موحدا ولا شريفا..إذ اخصي وأذل واهين وأفقر وجهّل وقمع وقتّل ..والأمة صارت عرجاء بدون عراق قوي ومهاب ، وبدون صدام ولا رجال صدام ولا طلته وزئيره .

(يمكن ان تكون ليبيا على هذا الحال إذ تصاغ اليوم بذات الايادي والنوايا والاحقاد والمغالطات والاباطيل..حيثما تحل جحافل الاطلسي لايتحقق الا الخراب)

تذكرون ياثوار تونس ومصر:

في مختلف مراحل الصراع بين العراق العربي الأبي والأمريكان السفلة، في بداية التسعينات أو في بداية القرن الجديد..ناصرتم أهلكم ورمزكم..دون أن تكون لكم دراية بالبعث وبأطروحاته..ودون أية خلفية حزبية..بل حتى من كان يدرك بعض الافكار المرجعيّة الحزبية ماكان محتاجا لها في تحديد الموقف الوطني السليم والشريف..كان يحرككم وعيكم بأطماع الطامعين وبحقد الحاقدين ، وان أمريكا عدو إلى الآبدين. فهي لاتريد لنا الخير..ولا تريدنا أن نكتشف مسالكه ونبني تجاربنا على هذا الأساس العادل.. لاتريدنا امة حرة ومبدعة ومهابة وذات اعتبار ووزن وثقل..لاتريدنا أن نكون امة تقرر مصيرها بنفسها..لأنه إذا تركنا نقرر بأنفسنا هذا المصير.. لن يكون للبغاة السفلة والحاقدين أي حظ في نهب ثرواتنا وتخريب عقولنا وتطويع إرادتنا وبناء حياتهم على خراب حياتنا...كل مواطن عربي التقت عاطفته وعقله وإرادته وضميره على هذا الإحساس وهذا الوعي..فامتلأت الشوارع وماجت بالناس هاتفة بحياة صدام وبان يضرب الصهاينة بلا رحمة..وكنتم في أعسر اللحظات لاتفرطون في صورة صدام ورمزيته وفي أمل المجد الذي طرقتم مع صدام على أبوابه.

لكن في المرحلة تلك كان يحيط بكم أعوان حكامكم ..هؤلاء الذين كانوا ذراع السي.أي.أي الطولى في التحكم في ردة فعل الجمهور العربي وتحييده من ميدان الصراع..والنتيجة التي تحققت: شنق صدام فجر أجمل أعيادكم..انتم الذين أعنيكم..نكاية وشماتة ..ودرسا في الحقد وفي أذى ضمائركم وذاكرتكم لامثيل له.وفي مشهد يستعيد فيه شانقوه صلف كسرى أنو شروان وحلم استعباد العرب إلى أن تنتهي الجغرافيا والتاريخ معا..في مشهد يطلق في بعده الآخر: إن الصهاينة لايغفرون ذنبا ولا يتسامحون مع من ضربهم بالحسين في عقر دارهم ، ولا يتنازلون عن وعيد...لم يكن الشنق إلا حلقة من مسلسل مر..نراه مستمرا إلى اليوم..والى اليوم تمرح أمريكا في امتنا أرضا وجوا وبحرا..ويمرح الصهاينة في فلسطين والأمة كما لو أن المرحلة التي سميت بربيع العرب إنما هي مرحلة إعادة وضع الرّمة في عنق الجمل العربي وتعديل دليل سفره.

أيها الثوار في تونس ومصر:

دول الحلف الأطلسي لم تساندكم لما كنتم في صراع مرير مع أطقم أمنية محترفة لاهم لها إلا بقاء وليّ النعمة في محرابه. لم تساندكم لما كان الرصاص يشق صدوركم ورؤوسكم، ولما كان القمع والتعذيب على أشدهما..في تلك الظروف صدر عن الغرب موقفين: 1/ فرنسا تعرض على الجنرال بن علي أن تمكنه من قوات أمنية متخصصة في قمع المتظاهرين 2/ الدول الأخرى كررت احتجاجها من العنف غير المتوازن أو المبالغ فيه في مواجهة المتظاهرين. بالنسبة للموقف الأول، فهو يثبت انه لم يكن لفرنسا حساب تحرص على تصفيته مع الجنرال، ولا حتى اختلاف في الاختيارات ووجهات النظر. وبالفعل، كان الجنرال شريكا لساركوزي في المشروع الاورومتوسطي (بينما كان القذافي معارضا) وصديقا للفرنسيين بل متعاونا معهم في ملفات أمنية تونسية داخلية وإقليمية .يمكنني هنا أن أسوق ماقدمه الضابط التونسي الطاهر بن يوسف في كتابه "ضابط من الأمن شاهد على نظام بن علي " بأن الجنرال ينتسب إلى عائلة غير وطنية حيث كان والده " منحازا إلى السلط الاستعمارية الفرنسية التي كانت تستغله كمخبر يقدم المعلومات بشأن أنشطة وتنقلات الثوار التونسيين. مما جعل عائلته منبوذة. علما بأنه تقرر تصفية والده من طرف الثورة كجزاء له على خيانته لبلاده إلا انه وقع تنفيذ ذلك بقتل عمه على وجه الخطأ "(هذا الشبل من ذاك الأسد..!!!). وبالطبع، كانت فرنسا ترغب في بقاء بن علي ولو على جماجم الشباب التونسي الثائر، بل حتى في صورة استجابة قيادة الجيش لمطلبه بقصف القصرين وتالة بالقنابل. ولا احد كان يتوقع أن تستفيق سريعا وتتحول بعد بن علي إلى محارب من جل الحرية ، بل والى قيادة ثورات (على مقاسها ووفق قيمها وبما يحقق مصالحها ). أما بالنسبة للموقف الغربي الثاني، ففي أي تفصيل مضموني أو لغوي يختلف عن موقف الدول الغربية حين كانت إسرائيل تقصف بالأسلحة المحرمة أهالي مدنيون في أحياء غزة بالليل والنهار..!!.. الم يكن الغرب حينها يقول: إن العنف فيه إفراط ، وان كمية العنف غير متوازنة..!!..ماذا يعني هذا؟! هذا يعني: اضرب ولكن لاتفرط ، اضرب ولكن بأسلحة يستعملها العدو (وليس الخصم)، بمعنى : أن الغرب لما كان يوجه هذا الموقف إبان الحرب الصهيونية على غزة أو حرب بن علي على الشعب التونسي ، إنما كان يسدي نصائحا لفريق المجرمين وليس الاحتجاج على إجرامهم...هذا لان إسرائيل كما بن علي، مفصل في المشروع وفي السياسة الغربية ، وضلع في المصالح الغربية في وطننا العربي.

ماهي حدود ردود أفعال الغرب في ثورة شعبنا المصري ؟..الترنح الذي يعكس حالة الهلع والتردد والصدمة جراء مشهد إقليمي يشهد رحيل العميل حسني مبارك. احد الساسة الأمريكان لوتذكرون صرح بان الرئيس حسني مبارك يجب أن يشرف بنفسه على المرحلة الانتقالية. يعني أن يرحل بالطريقة الغربية وحيث يبقي على أساسيات أو بنية ترعى مصالحهم ومصالح إسرائيل. أما حرية شعب مصر وكرامته فهم لم يفكروا فيها يوما ولا استعداد لهم بان يفكروا فيها ذات يوم. فرنسا ظلت ترقّع فضيحة دعمها لبن علي ولم يسلم موقفها من حسني مبارك من التردد والأسف العميق ، فالرجل كان ركنا رئيسيا لمشروعها كما كان بن علي ، ولم يبق لها في المنطقة إلا القذافي الذي لم تستطع استدراجه أو احتواء معارضته.

هؤلاء اليوم يحرقون ليبيا.. لان القذافي ديكتاتور..كما احرقوا العراق لان صدام ديكتاتور. لم يكن بإمكاننا إنقاذ العراق ، فهل بإمكاننا اليوم إنقاذ ليبيا..؟!..خاصة وان المشهدين عبث فيهما الشيطان بذيله كما قضت نزواته الشريرة..

دعونا نتحدث عن ليبيا بشكل صريح وشفاف وبعيد عن القوالب النظرية التي ربما لايفهمها الجميع وقد نختلف حولها: ماذا تشكل ليبيا بالنسبة لشعبنا في تونس ومصر..؟..من الصعب أن توجد أسرة تونسية في الجنوب التونسي لم يشتغل فرد من أفرادها في الماضي البعيد أو القريب في ليبيا. تونس سوق خدمي لليبيين وليبيا سوق عمل للتونسيين منذ عشرات السنين. عائلات متصاهرة وعائلات صديقة. حمونا زمن المقاومة وحميناهم زمن المقاومة وخط مقاومتنا كان متصلا كالجغرافيا. لكن من يضمن بقاء هذه العلاقة على حالها بعد رحيل نظام القذافي..؟!!..اليوم عملاء في السي.أي.أي يقودون المعارك ضد الجيش الليبي ويتحدثون اللهجة الليبية ، عميل ملتح ويسبح بحمده ، يكبّر ويطلق القذيفة ثم ينزوي ليتخابر..!!..من يضمن لنا أن القادة السياسيون الليبيون الذين شكلوا مجلسهم في بن غازي ليسوا عملاء مخابرات أجنبية..بدرجاتهم ورتبهم ومرتباتهم وقياداتهم في تلك الأجهزة..!!..قد يقال أن هذا الاسم رجل ديمقراطي وليبيرالي ومنفتح ومتسامح ، لكن قيل هذا عن المالكي أيضا. وقبله قيل عن الجعفري ، وقبلهما قيل عن علاوي ، فهل يصدقون هذه المرة..؟!!!..يمكن له ، حين يستقر له الحال ، أن يقول : البئر النفطية كذا على ملك ليبيا وهي توجد في أراضينا ولاحق لتونس في ملكيتها ، أوان القذافي أهداها لتونس سنة كذا ونحن من حقنا أن نستعيد ممتلكاتنا التي فرط فيها النظام السابق..!!..ثم يصدر تصريح عن فرنسا تقول فيه : يجب حل الخلاف بالطرق السلمية..!..ونعرف أن هذه الكلمة في المعجم السياسي الغربي حسب خبرتنا معناها : استعد...اضرب..!!!..كيف سنفعل عندها..؟!..أنحارب شعبنا الذي وحدتنا معه المقاومة وفرقتنا المؤامرات الغربية..أم نستسلم للأمر الواقع ولصعوبة الموقف..؟!!..لنفترض أن الإسلاميين الذين يشكلون اليوم عصب الحركة الساركوزية المقاتلة في ليبيا قد استلموا الحكم بعد انهيار النظام ، ومنهم القاعدة بدون أية مبالغة ولا تهويل ولا تخويف ولا تزييف ، فهل انتمائهم هذا يعطيهم مصداقية كافية لطمأنتنا..؟!.. ألا ترون اليوم أن الكثير من كوادر حزب ليلى بن علي الطرابلسي في الإدارات الجهوية والمؤسسات الخدمية ، ذكورا وإناثا، قد التحقوا بالحركة الإسلامية (النهضة)..!!..أو الأصح عادوا إليها بعد أن عبثوا بمصالح شعبهم وحقوقه ومارسوا كل مايمكن ومايتخيله الإنسان من جرائم..!!..في البداية كانوا في النهضة ، ولما تعرضت إلى الهرسلة والملاحقة دخلوا إلى الحزب الحاكم : أهل كانوا مضطرين إلى ارتكاب الجريمة كي يثبتوا ولاءهم لليلى وبن علي..؟!!..هؤلاء منافقون..فآي ضمانة كي لايكون أولائك منافقون أيضا..؟!!..النهضوي الهاشمي حامدي وقد كان من قيادات الحركة (صاحب قناة المستقلة) قضى سنين طوال في مدح الجنرال و ليلى ، اللذين زارا العتبات المقدسة واديا فريضة الحج ، واليوم تعلن لجنة التحقيق عن العثور في قصرهما على أكثر من 1كلغ من المخدرات وعملات أجنبية فضلا عن جرائم كثيرة تصل عقوبتها إلى الإعدام..!!..أضيف معطى آخر : زارت الوزيرة كلنتون تونس خلال الأيام الفارطة ، وقد تظاهر عدد من شبابنا احتجاجا على الزيارة وفي رسالة نحرص على تبليغها إلى أمريكا ، بينما لم تصدر الأحزاب القومية ولو بيان استنكار. اللافت للنظر إن حركة النهضة أهدت للوزيرة باقة ورد ، في رسالة مضادة حرصت على تبليغها إلى الجهة ذاتها..!!!..أنت صاحب ثورة وفي شعب صار حرا ، دع القوى الخارجية تطلب ودك وحتى تعتذر لك عن سياساتها السابقة في المنطقة..لست أنت من يحتاج إليها..لكن رغم ذلك يقدم الإسلاميون عندنا أنفسهم كصديق للغرب يمكن الرهان عليه..!!..ومااود قوله أن إسلاميي الحركة الساركوزية المقاتلة في ليبيا ، سواء المتطرفون منهم أو المعتدلون ، لايمكن الرهان عليهم في قيادة ليبيا بقيم وطنية حقيقية وفي التعامل معنا كأهل وكأبناء امة واحدة وتقديم هذه العلاقة على كل العلاقات الظرفية مع الأطراف الأجنبية، بل أرجح انتظار مفاجآت غير سارة وغير مشرّفة فيما إذا استلموا حكم ليبيا ، لاتجاه أمتهم العربية (التي لايعترف بها اغلبهم) بل تجاه شعبهم في ليبيا أيضا. ستكون باريس اقرب إليهم من تونس أو القاهرة ، وسيكون ساركوزي رمزا تقام له النصب ، بل ستتحول ليبيا إلى مصدر مراقبة متقدم لمسار وانجازات الثورة في تونس ومصر، ومصدرا للتآمر والتخريب تعمل انطلاقا منه كل الأجهزة المعادية للأمة العربية ، ويكون نظاما عميلا للغرب في ليبيا أفضل مايعالج به الغرب لوعة افتقاد مبارك وبن علي وثقبا في جسد الثورة العربية الحقيقية والمستحقة بأن تتحول إلى ثورة العملاء والمرتزقة والأتباع والمتآمرين تحت يافطة الحلف الأطلسي الذي استعاد مشروعية تدخله في شؤون الدول الداخلية بعد مالحقه من خيبة وهزات من تدخله الحاقد في العراق...

ياثوار تونس ومصر:

القذافي مخطئ في كثير من الاختيارات والسياسات ، وحين ننبه إلى مخاطر العمالة لدول الحلف الأطلسي فلسنا بصدد الدفاع عن القذافي وإنما الدفاع عن ليبيا وعن الأمة وعن المعايير والقيم الثورية الحقيقية..لكن القذافي رغم أخطائه لم يكن عميلا.. هو الرجل الذي أعلن الحداد حزنا عن شنق صدام فجر عيد أعياد المسلمين لثلاثة أيام..الرجل الذي واجه(في مبنى الجامعة العربية) قرار اغلب الأقطار العربية بتحشيد أعداء الأمة لفصل محافظة الكويت عن العراق وتحطيم القوة العسكرية لهذا البلد..الرجل الذي مزّق و رمى بميثاق الأمم المتحدة ومن على منبرها..الرجل الذي طالب العالم من على منبر الأمم المتحدة بالتحقيق في شنق صدام وتقديم شانقيه إلى العدالة..الرجل الذي فتح بلاده لجيوش العاطلين عن العمل في دولتيكما..فحتى إن شاب العلاقة مع أنظمتنا العميلة بعض اللبس وإغلاقه الحدود أو تقييد الدخول إلى ليبيا كان سريعا مايتراجع لان له عاطفة وضمير قوميين..هذا الرجل احدث في ليبيا تنمية رائدة في المنطقة ومستوى رفاهية لامثيل له فيها..وهو اليوم رمز حرية ليبيا ووحدتها ضد اطماع الطامعين..أكيد انه استوعب العبرة وأكيد أن أعداؤه يدركون مقدار هذا الاستيعاب ويعرفون انه سيحدث إصلاحات ثورية وقياسية وجريئة..كأن يبتعد عن سلطة القرار ويسمح لشعب ليبيا بتحديد نظامه السياسي الذي يريد واعتماد الآلية الانتخابية في الحياة السياسية بما يعنيه ذلك من وضع أرضية تشريعية تسمح بالتنوع السياسي..أعداؤه على يقين انه سينجز هذه المطالب..لكنهم غير معنيون بانجازها ..همهم الوحيد هو ليبيا تابعة وقلعة للجاسوسية والتآمر على جوارها الإقليمي وبحيرة نفط ومدخلا إلى إفريقيا..وهي طموحات صهيونية تجهلها أو تتعامى عليها أسراب المرتزقة والعملاء (مقاتلو الحركة الساركوزية في ليبيا).

قد تقولون لي :1/ أن القذافي ساند الجنرال بن علي واعتبره أفضل رئيس تونسي وتمنى لو حكم تونس إلى البلد. 2/ أن القذافي اعتبر ثوار مصر عملاء للموساد الإسرائيلي. 3/ انه اتهمنا بالجوع. وأقول : فيما يتعلق بردة فعله الأولى: انه خلال تلك الفترة كان بعض الأخوة العرب لايصدقون أن في تونس فقراء ومشاكل اقتصادية ، وكان بعض التونسيين أنفسهم على إعجابهم وولائهم لبن علي. ثم أن القذافي وكل إنسان عاقل لو توضع أمامه حقائق اليوم (ماتم التوصل إليه من جرائم لبن علي) لايمكن أن يكون عطوفا وحليما به. اظافة إلى أن مواقف القذافي لاتقاس بها العلاقة بين الشعبين في ظل حكمه ولنا تجربة في هذا.وفيما يخص ردة فعله الثانية..ينطبق عليها مضمون توضيحي حول الأولى..أما بخصوص الثالثة : فهو بناءا على معلومات غير دقيقة بأننا التونسيين والمصريين ندعم الحركة الساركوزية المقاتلة في بلده ونعمل على قلب نظامه..ثم الكل يعرف والتاريخ يشهد..إن الأساس في العلاقة مع ليبيا هو الجوار ورابطة الانتماء القومي والترابط الاقتصادي والاجتماعي..واعتقد أن مخاوف البعض من القذافي إن نجح نظامه في المطاولة واحتواء الهبة الساركوزية المجنونة ليست دقيقة.. نحن معتادون على ردات فعل الرجل..ولن يسلك سياسة انتقامية إزاءنا..لأنه ليس ثمة مايدعو إليها خلافا للمناخ الذي يشيعه الإعلام الحربي (الجزيرة).

مصلحة ليبيا في بقاء نظام القذافي : الأمن والاستقرار ، الإصلاحات السياسية العميقة ، سياسة تنموية جديدة وعادلة، تطهير الطبقة السياسية من الفساد ومن حاملي الصيفات غير الرسمية ، قضاء مستقل ، إرادة سياسية حرة ،حماية الثروات الوطنية وحسن إدارتها، صيانة انتماء ليبيا العربي والإسلامي . وكذا فيه تكمن مصلحة الأمة بسد الثغرة التي حاول ساركوزي والأطلسي فتحها بهدف التحكم في قضايا أمننا القومي وفي ارادتنا كعرب وإدخالنا في أتون الفوضى الهدامة التي لاتبقي ولا تذر. فضلا عن التكامل الاقتصادي بين دولنا بما يخدم قضايا التنمية فيها ومستوى معيشتنا...فهل ستظلون تراقبون الأحداث من شاشات الإعلام التآمري المسموم ، وتتركون للأعداء صياغة مستقبل ليبيا كما يشاؤون أم تنزلون إلى الشوارع في مدنكم منددين بالمؤامرة والمتآمرين دفاعا عن ليبيا حرة ومستقلة ومتقدمة كما نطمح..؟!!.. لأاعتقد أنكم ستسمحون لمن يكبر باسم الله الله اكبر، وفي يمينه علم فرنسا الصليبية يقدم خدمة لمعسكر صليبي حاقد خبرناه وتلذذنا بناره جيلا بعد جيل أن يرسم واقعكم الجيوسياسي..؟!

تبّا لديمقراطية..يحققها لنا ساركوزي..زير النساء

تبّا لحقوق إنسان...تحققها صواريخ كروز وتوماهاوك

تبا لثوار آخر الزمان...جنود الأطلسي والسي.أي.أي

ياثورتنا في تونس ومصر..كم أنت نقيّة..؟؟

-- 
إتحاد المدونين العرب - Arab Bloggers Union

صحيفة إيرانية تهدد بتوجيه ضربة صاروخية إلى الكويت


صحيفة إيرانية تهدد بتوجيه ضربة صاروخية إلى الكويت
الاربعاء 13 ابريل 2011
مفكرة الاسلام: في تصعيد جديد للتوتر القائم بين الجانبين، شنت صحيفة إيرانية ذائعة الانتشار هجومًا لاذعًا على دولة الكويت، مهددةً بتوجيه ضربة صاروخية إلى الكويت.
واتهمت صحيفة «جمهوري إسلامي» الناطقة عن "اليمين المعتدل" الذي من أبرز رموزه الرئيس السابق علي أكبر هاشمي رفسنجاني، الكويت بلعب «الدور الأبرز» في ما وصفته بمشروع «إيران فوبيا».
وكتبت الصحيفة في افتتاحيتها تقول: «إن بعض أجهزة الإعلام والقادة الكويتيين، بدأوا مرحلة جديدة من الحرب النفسية ضد إيران، ومن خلال إحياء الماضي الأسود المليء بالنكبات الذي يرتبط جذوره بعهد بطل القادسية السيئ الحظ، يسعون إلى التملق للأجانب وأعداء الإسلام» على حد زعم الصحيفة.
وتعرّض الصحيفة بالصحابي الجليل بطل معركة القادسية "سعد بن أبي وقاص" -رضي الله عنه-، وهي موقعة عظيمة انتصر فيها المسلمون بقيادة سعد رضي الله عنه على الفرس بقيادة رستم.
وعرضت «جمهوري اسلامي» إلى التطورات الراهنة في العالم العربي، قائلةً: «من الواضح أن جبهة أعداء الاسلام تمسك بخيوط جميع المحاولات الرامية إلى إركاع الشعوب المسلمة، ومهمة القادة العرب فقط هي تنفيذ أوامر الأجانب».
وأضافت الصحيفة: «إن دور الكويت في هذا الشأن هو الأبرز، وقد تألق في الترويج لظاهرة التخويف من إيران».
كما تحدثت الصحيفة عن «الدعم الكويتي اللامحدود» لنظام صدام حسين في حربه ضد إيران، معربة عن «دهشتها من المواقف الأخيرة لدولة الكويت»، في إشارة إلى قضية شبكة التجسس الإيرانية.
وفي 29 مارس الماضي أصدرت محكمة كويتية حكما بالإعدام على ثلاثة رجال هم إيرانيان وكويتي، إثر إدانتهم بتهمة الانتماء لشبكة تجسس إيرانية، كما حكمت على اثنين آخرين بالسجن المؤبد في إطار القضية التي كشف النقاب عنها في العام الماضي، وأظهرت تورط المتهمين فيها بجمع معلومات عن مواقع عسكرية في الكويت.
وبسبب هذه القضية، استدعت الكويت سفيرها في طهران وأعلنت طرد عدد لم يتم تحديده من الدبلوماسيين الايرانيين المتهمين بالتآمر ضد مصلحة البلاد. وردًا على هذا الإجراء الكويتي، قامت إيران بطرد عدة دبلوماسيين كويتيين.
واستطردت «جمهوري اسلامي» قائلة «إن في السلوك الحالي لدولة الكويت مؤشر إلى أنها لا تستحق كل هذه المسامحة، وربما من الضروري أن تفهم عبر الأسلوب المناسب مقدار حجمها وحدودها، وإفهامها أنها تعيش في بيت العنكبوت وأن بعثرة الخيوط التي تحيط بها تعد أمرا يسيرا» على حد قولها.
وهددت الصحيفة بتوجيه ضربة لدولة الكويت، مضيفة: «لقد ذاقت الكويت سابقا طعم (صواريخ) دودة القز الإيرانية كما أنها خبرت ضرباتنا الماحقة في أوج الحرب المفروضة علينا (الحرب العراقية - الإيرانية 1980-1988) واليوم بالإمكان تكرار تلك التجارب، لكننا نوصيها (الكويت) بعدم اختبار غضبنا لأنها سوف لن تكون بمأمن من عواقبه السيئة».
واعتبرت الصحيفة أن زيارات المسؤولين الأمريكيين لدول المنطقة تأتي في سياق «مخططات واشنطن الواسعة الرامية إلى السيطرة على التحركات الجماهيرية لشعوب دول المنطقة، وأن تحريك الكويت ضد إيران هو جزء من تلك المخططات، لكن على الكويت ومسؤوليها إدراك حقيقة أن عهد توارث السلطة قد ولى وحان وقت أن تختار الشعوب مصيرها، وفي هذا المضمار ليس فقط لن يكون في وسع أمريكا فعل شيء، إنما حتى سلطتها كقوة عظمى هي في حال الأفول».

الاثنين، 11 أبريل 2011

مشروع إعادة سوريّة إلى الأمّة الإسلاميّة حامد بن عبدالله العلي

 ربنا يفرجها علينا ..........


مشروع إعادة سوريّة إلى الأمّة الإسلاميّة
 
حامد بن عبدالله العلي
 
قال الحق سبحانه : ( إنَّ اللَّهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ سُوءًا فَلاَ مَرَدَّ لَهُ وَمَا لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَالٍ ).
 
هذه الآية العظيمة هي من أعظم الهدايات القرآنية في سنن التغيير الإجتماعي ، وقد دلَّت فيما دلت عليه من معان كثيرة ، على أمرين :
 
أحدهما : أنَّ الله تعالى ينظر في نفوس الناس فإن صحَّت عزيمتهم على التغيير ، وخطوْا الخطوة الأولى داخل أنفسهم بإزالة العوائق ، وكسر حاجز الخوف ، وإستعداد لتقديـم التضحيـّات ، أخذ بأيديهم فغيَّر حالهـم ، فأخرجهم من ضيق إلى سعة ، ومن عُسر إلى يسر ، ومن شدّة إلى فـرج .
 
والثانية : أنّ الله تعالى سينصرهم ، مهما كان بأس عدوِّهم ، فإنّه سبحانه إذا أراد أن يخسف بطاغية ، فلـن يقدر أن يرد أمر الله أحـدٌ ، ذلك أنّ نواصي الكائنـات بيد الله تعالى يصرفها كيف يشـاء بقدرته التي وسعت كلِّ شيء ، وعلمه الذي أحاط بكلِّ شيء .
 
وقد ضرب الله تعالى للناس مثلا ، ولم يزل يصرّف الآيات للناس لعلَّّهم يعقلون ، بالفرعونين الهالكين : فرعون مصر ، وفرعون تونس ، فلمّا غير الناس ما بأنفسهم من الرضا بالمهانة ، والركون إلى الخوف ، واتحـدوا صارخين في وجه الطغيان ، غير الله تعالى ما بهم ، وأخرج منهم أمّة الكرامة ، والعزّة ، فارتفعت رؤوسهم أعـزَّة ، بعد أن كانوا كالهـوام ، وشمخت أنوفهـم ، بعدما كانت في الرّغـام.
 
ولما أراد الله تعالى أن ينزل بأسه بالطاغيتين ، لم يرد بأس الله تعالى عنهما شيءٌ ، ولم يجدا لهما من دون الله من وال ، وأخذهما ربُّ العـزة من بين الجنود المجنّدة ، والحرس المشدَّدة ، والقصور المشيَّدة ، والفرش الممهّدة ، ونبذهـما في أسوء الحال ، وأشنـع المآل ،
 
ثم أبقاهـما إلى حيـن كالجسدين بلا روح ، عاريين من الملك ، والمال ، والجاه ، والسلطان ، حتى تتمّ لهما الحسرة في الدنيا قبل الآخـرة ، ويذيقهما من الذلّ ، و المهانة ، قبل الموت ، مثل ما فعلاه في المظلومـين ، جزاءً وفـاقا ، وحتَّى يجعلهما عبـرة للمعتبرين ، وعظـة للمتعظين .
 
غير أنَّ النظام السوري لم يشأ أن يعتبـر بما جرى ، ولا أن يتَّعـظ بما يـرى ، فقرر أن يسير على خُطى الطغاة ، ويسلك سبيل الظلمـة البغاة ، معلنا تمرّده على الله تعالى ، مؤثـراً الإستكبار على التواضع لخالق السموات والأرض ، مقدِّمـا العناد على الإنقياد لمن بيده نواصي العباد.
 
وأيم الحـقّ لو قيل إنّ إبليس نفسه ، لـو أراد أن يقيم دولة يجمع فيها مجموع شـرِّه مجسـّدا ، لما زاد على النظام السوري الحالي صورة ومعنـى ، لو قيل هذا لما أبعد قائلُه عن الوصف الصادق ، والنعت المطابـق .
 
وأعظـم جرائم هذا النظام الخبيث فوق ما يفعله من الإستبكار المنتفش ، والظلم والقمع المتوحّش ، مما وصفنا بعضه في المقال السالـف ،  أنه ماض في خُطط فصل الشام عن الأمّة الإسلامية ، وإلحاقه بالنظام الإيـراني ، في إستنساخ مطابق تماما لما فعله الصفويون قبل قرون عندما فصلوا بلاد فارس عن الأمّة الإسلامية ، بعد أن كانت درَّة في تاجهـا ، وضياء إبلاجهـا .
 
ولنضرب على هذا مثالاً واحداً ليقاس عليه ، وهو أنشطة جمعية يطلق عليها جمعية (آل البيت ) في سوريـة ، التي يرأسها السفير الإيراني السابق في دمشق محمد حسن أختري ، وهي تتبع مباشرة مكتب خامنئي ، ومسؤولة عن نشر مراكز شيعية حول العالم ، وقد أنشأت حوزة في دمشق ووسعتها حتى صارت ثالث أكبر حوزة في العالم بعد قم ، والنجف ، كما أنشأت أكثر من 500 حسينية تتوزع على المدن المختلفة ، يدرس بها الآلاف من الإيرانيين ، وغيرهم من شيعة الخليج ، وهناك يُجنّدون فكريا ، وتنظيما ، لـ ( أيرنة ) الخليج بعد سورية .
 
وهذه أنشطة جمعية واحدة فقط ، فكيف إذا ضُمَّ إليها عشرات غيرها ، وقد قيل أن عدد الحسينيات التي سمح بالنظام السوري ببنائها في المدن الرئيسة في سورية أكثر من 1200 حسينية ، أكثـرها أُعِـدَّت ، وتُركت لتكون مهيَّئة يوما مـا لإستقبال المتشيّعين في المستـقبل ، في مخطط يستهدف تشييع كلّ الشعب السوري !!
 
ولم أجد لوضعك أيها القارىء في مشهد يوضح صورة تمكين النظام السوري لإيران من السيطرة على سورية ، لفصلها عن الأمـّة ، خيراً من وصف كاتبة فلسطينية :
 
 ( قبر صغير مجهول في أي بقعة في سورية ، يتـمّ ترميمه وتوسيعه ، يوضع عليه شاهد يحمل اسم هوية لأحد آل البيت بالعربية ، والفارسية ، يقام حول المقبرة حسينية ، يكفي ليتوافد السيـاح الإيرانيون ، ويحج إليه العراقيون ، شهور قليلة يتم أعمار المنطقة حول المقبرة ، يشترى الغرباء الأراضي والبنايات حول الضريح ، المحال التجارية والمدارس ، والمستشفيات تزين تلك البقعة التى تستوطنها أغلبية إيرانية ، فيما السكان المنطقة من السوريين يتحركون ، وينزاحون لأطراف تلك المدينة ، كالغرباء ، لا يستطيعون مقاومة الزحف الايراني أو حتى الاحتجاج على الأمر!! ) .
 
وتنقل لنا بيسان عدوان مشهـداً آخر فتقول : ( كان علينا التوجه لزيارة أحد أقارب وردة في حي السيدة زينب ، العائد لتـوّه من العمرة ، أبو حسين في منتصف الخمسينيات من عمره ، كان يعمل بالتدريس ، ثم فتح مكتبة لبيع الكتب الدينية بالحي ، أخذ يحكي عن رحلته إلى مكة ، بينما يوزع الهدايا من الأراضي المقدسة لمباركيه ، تحدثنا عن الكتب الدينية التي يبيعها، أخبرني أنه اشترى كتباً كثيرة من مكة المكرمة ، إلاّ أن الكثير منها صودر في المطار !!
 
 وحين سألته عن سبب ذلك ، أخبرني بتحسـّر ( لأنها كتب سنية ! )، بدى العجب علي وجهه إلا أنه استأنف  ( يا بنتي هلأ الكتب السنية مو كتيرة بالشام رغم أن نسبة المسلمين السنة أكثر من 85%، إلا أنهم بيخافوا أن تكون كتب وهابية ! أو متل ما بيقولوا تكفيرية ) !!،
 
 أخبرته لأنّ النظام السوري علماني ، ولديه عداء مع الحركات الدينية السياسية ، رفض أبو حسين تبريري، وقال : ( لسّاكي صغيرة ، ماهو تارك للإيرانيين ،  والعراقيين حرية الحركة بين الناس ، ومدارسهم ، وحسينياتهم منتشرة بكلّ مكان ! ومكتباتهم اللي بتبيع الكتب عن الشيعة مو ممنوعة ، والحكومة مو بتقلّهم شي ! بتعرفي أنه فيه أكثر من خمسمائة حسينية في دمشق وحدها ! ) !
 
ووفق الله أبا حسين هذا الذي علم أنَّ علمانيّة النظام السوري ما هي إلاّ غطاء يُمرَّر تحته الإحتلال الإيراني (الديني) لسورية ،
 
بينما جـهل ذلك كثيـرٌ من المثقفيـن المغرورين بثقافتهم حتى جعل غرورُهم على عقولهم غشـاوةً ، فهم لايبصرون هذا التحالف القذر بين نظام إيران الذي يدّعـي نصرة المستضعفين بينما يدعم أشد الأنظمـة البوليسية المتوحّشـة طغيانا وظُلمـا ، وهو النظام السوري !
 
 ثـمَّ هـم فـي عماية تامـّة عن هذا التآمر الأقذر بين النظام السوري العلماني في الظاهر ، ونظام ديني (تكفيري) يحكم بالنيابة عن المعصوم الذي من ردَّ قوله كفـر ! وزعيمه السياسي يهذي عن تلقّيه الأوامر مـن (المهدي المنتظر ) في تواصل سري بينهما !!
 
 يتآمران على الأمـَّة في بهمة الليـل ، في سراديـب الباطنية النصيرية المتحالفة مع الخمينية الحاقـدة ، تحت قصر الطاغيـة بشار !
 
وبأيديهـما خناجـر الغدر على نسخة خنجر أبو لؤلؤة المجوسي أوّل غادر منهـم بهذه الأمـّة العظيـمة !
 
ورحم الله الشيخ ابن جبرين عندما انبرى محـذّراً من الإغترار بالجيب الإيراني في لبنان _ حزب حسن نصر _ إبـّان حرب 2006 ، منبّهـا على خطـره القادم على الأمـّة ، فسخر منه السذَّج ، حتى تبيـّن الآن ما وراء الشعار : ( التحالف بين قوى التصدي والممانعة للاختراق الأميركي والإسرائيلي للمنطقة ) الذي ترفعه إيران مع سوريـة .
 
إنَّ وراءه تسليم النظام السوري الشام لطهران لتضمَّها إلى مشروع الهيمنة الإيراني !
 
وبعـد :
 
فإنَّ الشعب السوري البطل لم يدَّخـر وسعا في إنقاذ الشام فانطلق مزمجراً بإنتفاضة 16 مارس ، وقد أبلى بـلاء حسـنا يفوق الوصـف ، وقدَّم حتى الآن أكثـر من 100 من الشهداء الأبرار ، وآلاف الجرحى ، والمعتقـلين .
 
وهو مستـمر في إنتفاضته المباركة لينقـذ سوريا من حكم الطغـاة ، ومن الإحتلال الإيراني .
 
وهو اليوم بأمس الحاجة إلى دعم الأمـّة الإسلاميّة لإعادة سورية إليها ، قبل أن تمزّقـها أنيـاب الذئاب الإيرانية ،
 
فهِبِّـي أيّتها الأمـّة العظيمة من جاكـرتا إلى نواكشـوط ،
 
 وثِبـُوا يا أبناء الحرمين ، وفرسان جزيرة العرب ،
 
 وقومـوا يا أهل مصر ، كنانة الإسلام ،
 
واستأسدوا يا أهل إفريقيا ،
 
وزمجـروا يا سنة فارس ، وعربها الأماجـد ،
 
وانهضـوا يا أهل أفغانسـتان ، وباكستان ، والهنـد ،
 
وأقبـلوا يا أهل الرافـدين يا أروع تاريخ الأمّـة ، وعنـوان عزّهـا ،
 
وازحفـوا يا أهـل تركيا يا عملاق الإسلام ، ويا مفخرة تاريخـنا  .
 
واطلـقوا إعصـار الإسلام الذي يقذف بهذا المخطط الطائفي البغيض المتعفّن بأحقـاد المجوس إلى نارهـا ليحتـرق .
 
تحت شعار ( إعادة سورية إلى الأمـّة ) ، وذلك :
 
بفضح مخططات التحالف الإيراني السوري ضد الأمـّة .
 
وتقديم جميع أنواع الدعـم للثورة السورية المباركة .
 
قـدّموا هذا العنوان إلى مقدَّم الأوليـات في المرحلة القادمـة ، مع محاصرة المخطط الإيراني في البحـرين والخليج ، ومع دعـم سنة إيران ، وإنتفاضة الشعب الإيراني المظـلوم .
 
والله المسـتعان ، وهو حسبنا عليه توكّلنا وعليه فليتوكـّل المتوكـّلون .

كاريكاتيرر ,,, 19


 ربنا يفرجها علينا ..........










































حكومة العالم الخفية على حافة الانهيار الحكومة الأكثر غموضاً في العالم كاظم فنجان الحمامي


  • Mostafa Ghandar

    السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

    الحمد لله و لا حول ولا قوة إلا بالله

    اما بعد-

    هذا الموضوع طويل بعض الشئ و لكنه يقدم معلومات قيمة و يربط مابين الماضي و الحاضر

     الحكومة الخفية

    Sovereign Military Order of Malta

    PERMANENT OBSERVER MISSION OF THE
    SOVEREIGN MILITARY ORDER OF MALTA
    TO THE UNlTED NATIONS
    216 EAST 47th STREET/8FL
    NEW YORK, NEW YORK 100 17
    PHONE: (212) 355-6213 - FAX: (212) 355-4014

    الله يعينكم على قرائتها

    حكومة العالم الخفية على حافة الانهيار
    الحكومة الأكثر غموضاً في العالم

    كاظم فنجان الحمامي

    بالله عليكم هل سمعتم من قبل بدولة عضو في الأمم المتحدة وليس لها وجود على خارطة العالم ؟؟. وهل تصدقون أن تلك الدولة ليس فيها شعب أو سكان, وبلا ارض أو حدود ؟؟. .

    أليست هذه المعلومة ضربا من ضروب المستحيل المطلق. ويرفضها العقل والمنطق ؟؟. .بل الأكثر غرابة أن تلك الدولة معترف بها رسميا من قبل 98 دولة. ولها في تلك الدول
    سفارات, وتمثيل دبلوماسي, وتقيم معها علاقات متينة. من بينها 16 دولة إسلامية, وتسع دول عربية ؟ .

    وهل تصدقون إذا علمتم أن هذه الدولة تأسست قبل 927 عاما ؟؟. وان لها دستورها وكيانها المستقل ؟؟. وان لها أيضا ثلاثة أعلام رسمية. لكل علم استخداماته ودلالاته ؟؟. وان القانون الدولي ينص على سيادتها ؟؟.

    والآن. وبعد أن تشوقتم إلى معرفة حقيقة تلك الدولة الغامضة. يحق لكم أن توجهوا الأسئلة التالية : ما اسم تلك الدولة؟ وكيف تأسست؟, وأين؟, ومتى ؟ وهل لها مكان
    معروف؟ وما سر هذا الغموض الذي يكتنف نشاطاتها؟ وما هي أجندتها الحقيقية ؟ وما سر قوتها واستمراريتها ؟ وما حكاية سفاراتها؟؟ وماذا تعمل في البلدان العربية؟ ومنذ
    متى؟؟. وهناك علامات استفهام كثيرة تحوم حول الأهداف الغامضة لنظام تلك الدولة. . واليك الجواب :

    ما اسم تلك الحكومة ؟ :
    اسمها حكومة ( النظام العسكري ذو السيادة المستقلة لمالطا ). ويكتب باللغة الانجليزية هكذا : SOVEREING MILITARY ORDER of MALTA ) )

    وتختصر إلى (سموم SMOM ). وهي فعلا سموم, بل أنها مشبعة بالسم. ويطلق عليها أحيانا : ( مسلك مالطا العسكري السيادي ). أو ( المستشارية السامية العسكرية لفرسان مالطا
    ). . ولا علاقة لها بدولة (جزيرة مالطا) الموجودة في البحر الأبيض المتوسط. وان اكتسبت اسمها عندما منحها الملك (شارل الخامس. ملك اسبانيا) إلى مجموعة من المقاتلين باسم
    (فرسان مالطا) في 24/3/1530.

    متى تأسست ؟:
    بدأ ظهور هذه الدولة المثيرة للجدل عام 1070 ببيت المقدس في فلسطين, كهيئة داعمة لرعاية مرضى المسيحيين, أسسها بعض الايطاليين. .

    وعندما قامت الحروب الصليبية الأولى ضد الإسلام عام 1097. وتم الاستيلاء على القدس. انشأ (جيرارد دي مارتيز) تنظيما منفصلا اسماه (فرسان القديس يوحنا الأورشليمي). وقد
    انبثقت عن الجماعة الأم الكبيرة. والمشهورة باسم ( فرسان المعبد KNIGHTS OF TEMPLAR
    ). . وهؤلاء بحكم درايتهم بأحوال فلسطين, قدموا للصليبيين مساعدات كبيرة في حروبهم مع المسلمين. وبخاصة بعد أن تحولوا إلى (تنظيم عسكري للفرسان) على يد (ريموند دو
    بوي) الذي قام بتشكيل التنظيم على أساس عسكري مسلح . وذاع صيتهم بسبب نزعتهم العدوانية وقسوتهم ووحشيتهم (1). .

    ومازال التاريخ شاهدا على الحملة الدموية التي قام بها ( جودفروي Godfroi of Boullion ) في العام 1099 . عندما احتل بيت المقدس, ونكل وقتل وهتك أعراض المسلمين.
    وشرب من دمائهم حتى الثمالة. فالرقاب قطعت, والبيوت دمرت. وجثث وأشلاء المسلمين نساء ورجال وأطفال تناثرت. ونثرت في كل مكان (2) .. .وكان ذلك التنظيم القتالي ينقسم إلى ثلاثة فئات :
    · (فرسان العدل) وهم من طبقة النبلاء.
    · (القساوسة) الذين يقومون على تلبية الاحتياجات الروحية للتنظيم.
    · (إخوان الخدمة) وهم الذين ينفذون الأوامر الصادرة إليهم.
    فضلا عن المتبرعين الذين يطلق عليهم تسمية (الجوّادين Danats ). وكانوا يساهمون بتقديم الأموال والأملاك . . وبفضل عوائد هذه الأملاك, وكذلك الهبات والإعانات. اخذ
    نفوذ ذلك التنظيم العسكرية ينمو ويتطور. حتى تحولوا إلى قوة قتالية فاعلة. لكنهم اضطروا إلى الفرار من فلسطين عام 1291. وذلك بعد تحرير القدس على يد صلاح الدين
    الأيوبي. فلجئوا إلى أوربا. وتنقلوا بين جزيرتي قبرص ورودس. ثم استقروا في جزيرة مالطا عام 1530. ومنها استمدوا اسمهم (فرسان مالطا Knights of Malta )(3)

    . . وقد تميز هذا التنظيم منذ إقامته في مالطا بعدائه الشديد للإسلام. وقرصنته لسفن المسلمين. وغاراته البحرية على سواحل المدن الليبية والتونسية في شمال أفريقيا. حتى
    كونوا من عمليات القرصنة والغارات الساحلية ثروات كبيرة. وتوسع هذا التنظيم كثيرا تحت حماية الدولة الرومانية (4). .

    ثم ساءت أحوالهم عام 1798 حين غزا نابليون بونابرت جزيرة مالطا. وأجبرهم على مغادرة الجزيرة. ففقدوا ممتلكاتهم وامتيازاتهم في فرنسا وايطاليا. ودخلوا في مرحلة الشتات والتفرق. واتجهت مجموعة منهم إلى الولايات المتحدة الأمريكية. وصادف وصولهم فترة الحروب الأهلية هناك. وشهدت تلك الفترة ظهور منظمة الـ ( كو كلوكس كلان Ku-Klux-Klan ) الإرهابية العنصرية. التي تطالب بسيادة الرجل الأبيض, ومنع مساواة المواطنين السود مع البيض في الحقوق. .
    وتوثقت علاقة تنظيم (فرسان مالطا) الفارين إلى أمريكا بهذه المنظمة الإرهابية السيئة الصيت. وكانت تربطهم أهداف وأواصر عقائدية وعنصرية مشتركة. يمكن تلخيصها في
    ما يلي :-
    - التشابه الكبير في الطقوس الاحتفالية بين (فرسان مالطا) وعناصر منظمة (الكو كلوكس كلان). إذ كانوا يرتدون ملابس بيضاء عليها صليب احمر. ويضعون على رؤوسهم أقنعة لا
    يظهر منها سوى العينين والأنف والفم. ويشعلون المشاعل النارية (5).
    - ممارسة الاضطهاد الديني ضد السود والآسيويين المنحدرين من بلدان كانت تدين بالدين الإسلامي قبل نشر الحملات التبشيرية المسيحية.
    - ممارسة التعسف العنصري الظالم ضد كل الملونين. وترسيخ فكرة تفوق الرجل الأبيض.
    - إشاعة التطرف الديني الأعمى. والمطالبة بالعودة إلى أصول الدين المسيحي. والمذهب الكاثوليكي تحديدا. .. .

    أما الذين طردوا من جزيرة مالطا ولجئوا إلى أوربا. فقد انتهى بهم المطاف بالحصول على مقر لهم في روما عام 1834 (6) .

    واختفت أخبار (فرسان مالطا) منذ الحرب العالمية الأولى. ولم يعد يسمع عنهم بعدما استقر بعضهم في روما, والبعض الآخر في أمريكا. لكنهم عادوا إلى الظهور من جديد بقوة, منذ تسعينات القرن الماضي. عندما حشدت الولايات المتحدة الأمريكية كل قدراتها, العسكرية والاقتصادية, لمحاربة الإسلام والمسلمين. كعدو جديد بدل الشيوعية التي اندثرت. وإعلانها عن حتمية خوض ما أسمته بـ (صراع الحضارات). فأدرجت تنظيمات دولة (فرسان مالطا) ضمن الأساليب التعبوية. التي يمكن توظيفها ضد العرب والمسلمين في ذلك الصراع المحتوم. والاستفادة من احتماء (فرسان مالطا) خلف ستار المقاصد
    الخيرية والأهداف الإنسانية النبيلة. ..

    والتحقت بالتنظيم في فترات زمنية لاحقة كل من المحافل الماسونية, وعصابات المافيا, ومرتزقة بلاك ووتر ( Black Water ). وهذا ما أكدت عليه الصحف والمنشورات العالمية
    المشار إليها إزاء كل فئة من الفئات التي ارتبطت عقائديا وتعبويا بتنظيم دولة (فرسان مالطا). وهي حسب الترتيب الزمني :
    · المحافل الماسونية Mason .
    · عصابات المافيا Mafia Families (7)..
    · مرتزقة (جيش البلاك ووتر (Black Water (8). ..

    أين يقع مقرها ؟ :
    يقع المقر الرئيسي لحكومة (فرسان مالطا) حاليا في العاصمة الايطالية. ويحمل اسم (مقر مالطا). وهي دولة ذات سيادة بموجب أحكام القانون الدولي. ولها حكومتها الخاصة.
    ولها صفة مراقب دائم في المنظمات الدولية, مثل منظمة الأمم المتحدة. ولهذه الحكومة 47 جمعية وطنية, موزعة على خمسة قارات. وتقوم بإصدار جوازات السفر, وطباعة الطوابع
    المعترف بها دوليا. ولها عدة سفارات حول العالم. وعملتها هي الـ ( سوكو ) (9). .
    من هو رئيسها ؟ :
    يلقب رئيس الحكومة بـ ( السيد الأعظم The Grand Master ). .وهو الآن الأمير ( اندرو بيرتي Andrew Willoughby Ninian Bertie ). وهو من أصل
    بريطاني. ومن مواليد لندن 15/5/1929 . وينحدر من القبائل الانجلو ساكسونية القديمة. وتخرج في جامعة الاكسفورد. وتخصص بالتاريخ الحديث للكنائس المسيحية. وحصل من جامعة لندن على شهادة عليا بالدراسات الشرقية والأفريقية. وخدم في الجيش البريطاني للفترة
    (1948 – 1950), ضمن صفوف الحرس الاسكتلندي. والتحق بصفوف (فرسان مالطا) عام 1956 . وحصل على الحزام الأسود بالجودو. وتم انتخابه رئيسا للحكومة, مدى الحياة عام 1988.
    وهو الرئيس الثامن والسبعين لحكومة (فرسان مالطا). ويعاونه أربعة من كبار المسئولين, وقرابة عشرين من المسئولين الآخرين. ويعامل دوليا كرئيس دولة بكل الصلاحيات والحصانات الدبلوماسية التي يتمتع بها الرؤساء في العالم (10). ..

    من هم ابرز أعضائها ؟ (11) :
    نذكر منهم على سبيل المثال لا الحصر. كل من :
    - (بريسكوت بوش Prescott Bush (12)). وهو جد الرئيس الأمريكي (جورج بوش الأب).
    - ( توني بلير Tony Blair ). رئيس وزراء بريطانيا السابق.
    - ( تيد كيندي Ted Kennedy ). شقيق الرئيس الأمريكي الأسبق (جون كيندي). وهو
    سيناتور سابق في مجلس الشيوخ الأمريكي ..
    - ( ديفد روكفلر David Rockefeller ). وهو أغنى رجل في العالم.
    - ( جوزيف كيندي Joseph Kennedy ). سيناتور أمريكي. والشقيق الثاني للرئيس
    الأمريكي الأسبق (جون كيندي) .
    - ( رونالد ريغان Ronald Reagan ). الرئيس الأمريكي الأسبق .
    - ( خوان كارلوس Juan Carlos ). الملك الحالي لاسبانيا.
    - الملكة إليزابيث Queen Elizabeth II ). ملكة بريطانيا.
    - ( جورج بوش الابن George H.W Bush ). وهو الرئيس الأمريكي السابق .
    - ( فاليري جيسكار ديستان Giscard d'Estaing ). وهو الرئيس الفرنسي الأسبق .
    - ( ايرك برنس Erik Prince ). وهو مؤسس منظمة (بلاك ووتر (Black water .وتضم اكبر واحدث جيش للمرتزقة في العالم .
    - ( جوزيف شميتز Joseph Schmitz ). وهو المفتش العام السابق في وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون), برتبة جنرال متقاعد. ويدير حاليا كافة عمليات منظمة الماء
    الأسود في العالم (بلاك ووتر Black Water ) . .

    وهذا غيض من فيض. ويمكن التعرف على المزيد من أعضاء الحكومة من خلال مراجعة المصدر المشار اليه في الأعلى ( Aftermath News )(13), وهي صحيفة أمريكية يومية. وجميع الأعضاء من صانعي القرارات الدولية. ومن ديناصورات السيرك السياسي العالمي. ومن المتحكمين برسم السياسة العالمية في عموم كوكب الأرض. مما يؤكد لنا حقيقة النوايا
    الخبيثة لحكومة (فرسان مالطا) في بسط نفوذها, وترسيخ هيمنتها. والتصرف بمقدرات العالم, والتلاعب بمصير الجنس البشري على مزاجها, وكيفما تشاء . .

    وهذا يعني أيضا أن الدولة, أو المنظمة السرية. التي كانت تعمل في الخفاء. وتدير العالم بأسره قد بدأت تظهر للعيان. ..

    ما علاقتها بالبلدان العربية ؟ :
    في وسط العاصمة الأردنية عمان. وفي شارع المدينة المنورة. افتتحت حكومة (فرسان مالطا) سفارة لها في الأردن. ويحمل سفيرها ( وليد الخازن. وهو لبناني الأصل ) صفة مستشار عسكري. ومن الملفت للنظر, أن هذه الرتبة العسكرية تتنافى تماما مع ما تتظاهر به حكومة (فرسان مالطا). بأنها تسعى لتقديم مساعداتها كجمعية خيرية تعمل في المجال الطبي (14) ؟!؟. وسفارة (فرسان مالطا) في الأردن هي احدث سفارة دبلوماسية لتلك الدولة في البلدان العربية (لغاية الآن). .

    أما أقدم سفاراتها في الوطن العربي. فتقع في وسط القاهرة.داخل مبنى قديم, في : 20 / شارع هدى شعراوي. وباشرت عملها هناك منذ عام 1980 . ويذكر أن رئيس الوزراء الإسرائيلي (شمعون بيريز), طلب من مصر الاعتراف بدولة (فرسان مالطا). ومما يثير الدهشة هنا. أن إسرائيل نفسها ليست فيها سفارة لفرسان مالطا ؟؟. ..

    وما بين تاريخ افتتاح احدث وأقدم سفارة في الوطن العربي. انتشرت سفارات دولة (فرسان مالطا) من لبنان إلى المغرب. مرورا بالسودان والصومال وارتيريا وموريتانيا وجزر
    القمر. .

    ما علاقتها بالماسونية ؟ :
    الماسونية لغز غامض يتصل بالدين والسياسة والحرب والتاريخ . وعالم من الأسرار والاتهامات. وغابة من التعقيدات المبهمة. حيث المكر والتمويه والإرهاب. .

    تنسب إليها جميع المؤامرات والدسائس الخبيثة. فقد كانت وراء قيام الحروب الصليبية, ولعبت دورا كبيرا في إثارة الحروب العالمية. وإقامة الكيان الصهيوني. ومناهضة الدين
    الإسلامي الحنيف.

    كانت تسمى (القوة الخفية). لكنها سميت منذ بضعة قرون بالماسونية. لتتخذ من نقابة البنائين ستارا تلوذ به, ولافتة تعمل من خلالها. ..وارتبطت نشأتها بمن كانوا يعرفون بـ (فرسان المعبد). التي كانت عبارة عن قوة عسكرية
    مبنية على أساس ديني متعصب. . وان فرسان المعبد, كما هو معروف, هي الجماعة الأم التي انبثقت عنها تنظيمات (فرسان مالطا). . والمنظمتان وجهان لعملة واحدة. وتهدفان
    إلى التسلط على العالم بشتى الوسائل. وتسعيان إلى استقطاب زعماء الدول العظمى, وكبار رجال المال والسياسة. وبالاتجاه الذي يجعل منهما قوة هائلة تستحوذ على كافة
    عناصر صناعة القرارات الدولية. فترى أقطاب السياسة العالمية موزعين منذ زمن بعيد بين هاتين المنظمتين. .

    وعلى سبيل المثال لا الحصر. نستعرض هنا ابرز أعضاء الماسونية التي تمثل الوجه الآخر لفرسان مالطا. وهم كل من :-
    - رئيس وزراء بريطانيا الأسبق ( ونستن تشرشل ).
    - الرئيس الأمريكي الأسبق ( جورج واشنطن ).
    - الرئيس الأمريكي الأسبق ( روزفلت ).
    - الرئيس الأمريكي الأسبق ( جيرالد فورد ).
    - الرئيس الأمريكي الأسبق ( جورج بوش الأب ).
    - الرئيس الفرنسي السابق ( جاك شيراك ).
    - كارل ماركس
    - رئيس وزراء كندا الأسبق ( روبرت بوردون ).
    - رئيس وزراء كندا الأسبق ( جون ماكدونالد ).
    - مؤسس منظمة الصليب الأحمر ( أونري جون دونانت ).
    - الرئيس الأمريكي الأسبق ( جورج بوش الابن ) (15). ..
    والأخير عضو أيضا في فرسان مالطا . وهذا يفسر عمق العلاقة الروحية بين المنظمتين. إذ لا فرق في الانتماء لأي منهما. فالمنظمتان تنبعان من زريبة واحدة وتصبان في مستنقع واحد. . ويفسر أيضا الحقد الكامن وراء إطلاق البيت الأبيض تصريحات دينية توراتية بين الحين والآخر, عبر مكتب جورج بوش الابن, المعروف بمواقفه اليمينية المسيحية حول السياسة الأمريكية العدوانية في الشرق الأوسط . ولم تكن كلمات جورج بوش الابن عن ( الحروب الصليبية ) مجرد زلة لسان. كما لم يكن وصفه للمقاومة اللبنانية في الجنوب بـ ( الفاشية الإسلامية ) مجرد هفوة. أو سوء تعبير. بل كان جزءا من التفكير التنظيمي المتطرف الذي يؤمن به وينتمي اليه هذا الزعيم الأمريكي
    المتهور. وجاءت تصريحاته منسجمة مع المشاعر المكبوتة لفرسان مالطا ولعناصر الحركة الماسونية. ومطابقة لعقيدة التطرف الكاثوليكي الغربي المتعصب (16). ولم يكن جورج
    بوش إلاّ مُعبِّرًا عن الوجدان الصليبي - الصهيوني، حينما قال: ( إن الحرب على العراق حربٌ صليبية ). .

    وكان لهذا الزعيم الأمريكي المجنون الدور الفاعل في إدخال تغييرات جذرية على السياقات التعبوية العسكرية. والتي لم يسبق لها مثيل من قبل. . كما سنرى في الفقرة التالية:

    التغيرات والتحولات الجذرية في السياقات التعبوية الحربية :
    شهد العالم تحولا جذريا في السياقات العسكرية التقليدية على يد الإدارة الأمريكية. 

    بعد قيامها بإشراك جيوش المرتزقة في غزواتها ومغامراتها. وصارت جيوش المرتزقة تعرف اليوم بـ (الشركات العسكرية الخاصة). أو (الشركات الأمنية). أو (شركات الحماية).
    وعرف العالم لأول مرة اصطلاح (خصخصة الحروب والعمليات العسكرية). فظهرت إلى واجهة الأحداث العالمية مجاميع متخصصة في خوض المعارك الساخنة, ومعززة بكافة الأسلحة
    والمعدات الثقيلة وفوق الثقيلة. وبتشجيع البنتاغون, ومباركة دولة (فرسان مالطا). التي سارعت إلى منح عناصر المرتزقة جوازات سفر. تتيح لهم حرية التنقل عبر القارات.

    Coat of Arms of the Knights, from the facade of the church of San Giovannino dei Cavalieri, Florence

    (لاحظ ان الصليب في الصورة هو نفس الصلييب شعار جمعية الاسعاف في استراليا سان جون).

    ورصد المحللون انحرافا خطيرا في النهج السري القديم الذي سلكته دولة (فرسان مالطا), ومحافل الحركة الماسونية. تمثل بالخروج العلني من دهاليز التعتيم والكتمان إلى
    فضاءات العمليات القتالية المفضوحة والسافرة. وجاءت تشكيلات جيوش المرتزقة منسجمة تماما مع النوايا والتطلعات العسكرية العدوانية الهجومية للإدارة الأمريكية. ولم
    تعد أمريكا تكترث كثيرا بعدم كفاية أعداد الجنود والمحاربين. ولم تعد بحاجة إلى قوانين للتجنيد الإلزامي. كما لم تعد بحاجة إلى التأييد الشعبي المحلي العام. ولم تعد بحاجة إلى دعم الدول الأخرى ومساندتها في خوض حروبها العدوانية. واستغنت نهائيا
    عن تشكيل التحالفات الدولية. بعد أن وجدت ضالتها في استخدام جيوش المرتزقة. .

    واستعانت أمريكا لأول مرة بالشركات العسكرية الخاصة, وعناصرها المعبئة بالشر. في بناء إستراتيجيتها العسكرية الهجومية الجديدة. وباتت شركات المرتزقة هي البديل
    المناسب لتجاوز كل العقبات التي قد تقف بوجه المخططات الأمريكية التوسعية غير المحدودة (17). .
    وفيما يلي ابرز نقاط التحول في السياقات التعبوية التقليدية :-
    - أصبحت قرارات الحروب الدولية من أيسر وابسط القرارات. خصوصا إذا كانت الدولة الغازية تمتلك ما يكفي من الأموال لتغطية نفقات جيوش المرتزقة. التي ستتكفل بجميع
    العمليات الحربية. . .

    - أصبحت الحروب والانقلابات العسكرية استثمارا تنفرد به شركات متخصصة بخوض الحروب على النطاق الدولي. وتمتلك من العتاد ما لا تمتلكه دول كثيرة مجتمعة . .
    - لم تعد الحروب الدولية مقتصرة على الدفاع عن الوطن. بل من اجل الاستحواذ على الثروات. وتحقيق المزيد من المكاسب المالية. . .

    - أصبح واضحا للشعوب أن هناك من يدير كوكب الأرض في الخفاء. ويتستر وراء مظاهر خادعة. ومشبعة بالحقد, والكراهية المنبعثة من رماد الحروب القديمة. فظهرت علينا جيوش قادمة من العصور الوسطى. تحمل في أجندتها أهدافا انتقامية سوداء. وتسعى إلى نشر الصهيونية - الصليبية في العالم (18). . .

    حقائق مذهلة, وتساؤلات مشروعة, وإجابات غامضة :
    ما زالت دولة (فرسان مالطا) تعترف بتاريخها الصليبي. وتتفاخر بالحروب التي خاضتها ضد المسلمين. وتتباهى بغاراتها على مدنهم الساحلية, وقرصنتها على أساطيلهم البحرية.
    ..

    وبالتالي فان خطر الفرسان الحالي ليس اقل خطرا من الماضي. ويكفي أن نعرف أن منظمات الإغاثة التبشيرية المرتبطة بدولة (فرسان مالطا), والمرسلة إلى المناطق الملتهبة في
    جنوب السودان. كانت وما تزال عنصر الدعم للمتمردين على الحكومات العربية. وهم الذين فصلوا إقليم (تيمور) عن اندونيسيا الإسلامية. والأخطر أن دورهم التبشيري لا ينفصل
    عن الدور الطبي. والأموال لا تدفع بغير مقابل تبشيري. أو بغير غايات انتقامية. .

    ويعتقد المحللون أن هذه الأفكار الكاثوليكية المتطرفة تشكل خطرا كبيرا على الكنيسة الشرقية الأرثوذكسية. مثلما هي خطرا على الأمة الإسلامية. فقد كانوا يقتلون أتباع
    الكنيسة الشرقية. ويخطفون أطفالهم ويعيدون تعميدهم على أسس كاثوليكية. .

    ثم إن دولة (فرسان مالطا) متهمة بدور مشبوه. تحدث عنه إعلاميون وباحثون كبار. حيث قال كل من كبير الصحفيين العرب (محمد حسنين هيكل ), والمفكر الأمريكي ( جيرمي
    سكاهيل ) بأن معظم الجنود المرتزقة في العراق يحملون جنسية دولة (فرسان مالطا). مما اكسبهم مسحة تبريرية لا سابق لها. .

    وان قادة ( منظمة بلاك ووتر ). وعلى رأسهم الجنرال المتقاعد ( جوزيف شميتز ). يتبجحون كثيرا بعضويتهم في مسلك فرسان مالطا العسكري السيادي. التي كان وما يزال هدفها المعلن هو إعادة بناء هيكل سليمان في القدس. وفي مكان المسجد الأقصى. .

    وإذا كانت دولة (فرسان مالطا) تدعي بأنها منظمة خيرية. فما الغاية من التمثيل الدبلوماسي الواسع في هذا العدد الكبير من البلدان ؟؟. وما هو المغزى من منح بعض السفراء درجة (مستشار عسكري ) ؟؟ (19). . وهل يعني ذلك مثلا. أن باستطاعة (نمور التاميل), أو (الخمير الحمر), أو (الجيش الايرلندي السري) أن يقدموا طلبا للحصول على سفارات لهم تتمتع بالحصانة الدبلوماسية أيضا ؟؟. .ولو راجعنا السجل التاريخي لدولة أو منظمة (فرسان مالطا). سنستخلص منه حقائق مدهشة. تجعل الشبهات تحوم حول ماهية الأهداف الحقيقية التي تسعى إليها هذه الدولة :-

    - أن هذه الدولة (المنظمة) كانت قادرة على التحول الكامل من العمل الخيري إلى العمل العسكري وبالعكس. وحسب الظروف السياسية الملائمة. .
    - أنها مارست العمل العسكري ضد المدن الإسلامية, وضد الملاحة العربية منذ قرون. ..
    - تمتعت بدعم ورعاية واعتراف الدول الأوربية للقيام بغاراتها المتواصلة على السواحل الإسلامية شمال أفريقيا, وسفن المسلمين في البحر الأبيض المتوسط. .

    - تستبطن بداخلها على آلية عقائدية وتنظيمية متطرفة تجعلها قادرة على مواصلة نشاطاتها إلى فترات زمنية طويلة. .

    - أن تواجدها الحالي في السودان وتيمور الشرقية بصفتها الخيرية يأتي في سياق دعم الحركات الانفصالية هناك (20). .
    - إنها تقوم بدورين متناقضين في آن واحد. فهي منظمة تقوم بدور دولة. وهي أيضا دولة
    تحمل ملامح منظمة. . .

    - إنها آخر الفلول الصليبية المسيطرة على صناعة القرار في أمريكا (21). . . حكومة العالم الخفية. . هل هي حقيقة أم خيال ؟؟؟ :
    دعونا نطرح هذا السؤال المهم. ونحاول الإجابة عليه بسلسلة متعاقبة من الأسئلة الاستيضاحية. استنادا إلى المعلومات المتوفرة لدينا. ..

    السؤال:-
    من هي الحكومة الخفية ؟؟. ..
    الجواب :-
    أليست هي الحكومة المتسترة خلف لافتات غامضة وتنبعث منها رياح الشك والريبة؟. . . أليست هي الحكومة التي ينتمي إليها معظم ملوك ورؤساء الدول الكبرى والدول الصناعية.
    من الذين استفردوا بالقرارات الدولية واستتباع باقي الأمم ؟. .

    أليست هي الحكومة التي ينتمي إليها رؤساء الدول الكبرى الذين تحركهم أحلام وأوهام إمبراطورية متطرفة ؟. . .

    أليست هي الحكومة التي ترتبط عقائديا وروحيا بالمنظمات الدولية السرية. كالماسونية, والمافيا الروسية, والمافيا الايطالية ؟. . .
    أليست هي الحكومة التي ينتمي إليها قادة جيوش المرتزقة الذين استباحوا العالم ؟. .
    .
    أليست هي الحكومة التي تمنح جوازات السفر لكل من ينخرط في صفوف جيوش المرتزقة ؟. .
    أليست هي الحكومة التي منحها القانون الدولي كيانا دوليا مستقلا. ومنحها حق السيادة, وحق التمثيل الدبلوماسي. على الرغم من عدم امتلاكها لأية حدود. أو أرض. أو شعب. وعلى الرغم من عدم وجودها على الخارطة ؟. . .أليست هي الحكومة التي تصر على أن يرتبط اسمها بعبارة ( السيادة العسكرية ). . .
    أليست هي الحكومة التي تحمل كل التطلعات العدوانية البالية. وتسيطر على مراكز صناعة القرار في أمريكا ؟. . .

    إذن هي دولة (فرسان مالطا). . ومثل هذه الأسئلة وغيرها. هي اليوم مثار نقاشات واسعة على مستوى العالم كله. بعد أن أصبحت الأضرار المترتبة على المشروع الإمبراطوري.
    الذي تبناه رؤساء الدول المنتمين إلى تنظيمات (فرسان مالطا). لا تقتصر على العالم العربي, والعالم الثالث. بل أصبحت الأضرار تشمل الدول الصناعية الصغيرة في أوربا وآسيا. والتي أصبحت تعيش قلقا بالغا من تداعيات هذه السياسة المريضة. .

    وقد أصبح واضحا لدينا. أن صانعي القرار ومهندسيه ومروجيه ايدولوجيا واستراتيجيا يتمحورون في عصبة واحدة. تتمثل بمجموعة من المبشرين من اليمين الكاثوليكي. المعروفين بالإنجيليين الجدد. وهم في حقيقة الأمر ليسوا كذلك. لأنهم يعودون في جذورهم إلى العام 1070 . أي إلى أكثر من 927 عاما, وينتمون إلى عصر الحروب الصليبية التي أكل عليها الدهر وشرب. . ويخطئ من يتصور أن الحروب الصليبية قد توقفت في يوم من الأيام. ونقصد بالصليبية : المسيحية الأوربية. . وهي مسيحية لا تمت بصلة
    للمسيحية الشرقية الأرثوذكسية بأي صورة من الصور (22).

    ويمكننا القول أن تنظيمات هذه الدولة الخفية التي أصبحت الآن معروفة. هي التي تصنع رؤساء الجمهوريات في الدول الكبرى. وهي التي ترسم البرامج والسياسات لكل الإدارات المتعاقبة. .

    وخير مثال على ذلك نذكر أنه. في عام 1961 ألقى الرئيس الأمريكي الأسبق ( أيزنهاور )
    خطاب الوداع. حذر فيه المجتمع الأمريكي من وحش شيطاني كاسر ينمو في أحشاء الولايات
    المتحدة الأمريكية. . وقال بالحرف : (( أن مواقع القرار الأمريكي يجب حمايتها من هذا التحالف العسكري –
    الصناعي الرأسمالي. وإلا ستكون العواقب كارثية. لأننا بذلك نضع سلطة القرار في أيد غير مسئولة, لأنها غير مفوضة. وبالتالي لا يصح أن تؤتمن عليه.)). .

    وتابع محذرا : (( أود أن ألفت النظر إلى أنه. إذا وقع القرار الأمريكي رهينة لمثل هذا التحالف العسكري – الصناعي وأطرافه. فإن الخطر سوف يصيب حرياتنا وممارساتنا
    الديمقراطية. كما أنه قد يصل إلى حيث يملك حجب الحقائق عن المواطنين الأمريكيين. وبالتالي الخلط بين أمن الشعب الأمريكي وحرياته من جهة. وبين أهداف أطراف هذا التحالف ومصالحهم. )). . .

    ختاما نقول لدهاقنة الدولة الخفية وزبانيتها. إن الأرض ليست معبدة أمام مشروعكم (الاستعماري – الكهنوتي) الذي يرتدي عباءة الديمقراطية الملفقة. ويرفع شعار الإصلاح المبطن بالأفكار العدوانية الدفينة. ..

    على حافة الانهيار :
    أثبتت الحقائق إن جبروت وطغيان الدول الكبرى. التي سارت على النهج العدواني القديم. الذي رسمته لها التنظيمات الكهنوتية المتطرفة. سيؤدي بها إلى التعفن في مزبلة
    التاريخ. وستهب عليها رياح التدهور والانحطاط من كل الاتجاهات. وستضطرب موازين القوى. وستهتز الاستراتيجيات أمام تعاظم قوة الوعي الإنساني لشع وب الأرض المتطلعة
    نحو إرساء أسس العدل والسلام في العلاقات الدولية. وان حالة الغطرسة والبطر التي أصبحت صفة ملازمة لكل القوى الغاشمة. ستجرها حتما إلى الهلاك المحتوم. . كما قال الله جل شأنه :
    (( وكم أهلكنا من قرية بطرت معيشتها فتلك مساكنهم لم تسكن من بعدهم إلا قليلا وكنا نحن الوارثين ))
    فالاقتصاد الأمريكي يقف الآن على حافة الانهيار. ويواجه ركودا ملحوظا لم يسبق له مثيل. فقد وصل عجز الميزانية الأمريكية في السنوات الماضية إلى ما يناهز 350 مليار
    دولار. وان حجم الديون بلغ 3.5 تريليون دولار. وزادت ديون الأفراد بنسبة 12% . في حين لم يرتفع دخل الفرد إلا بنسبة 7%. وارتفعت معدلات البطالة إلى 6.6%. وتدهورت
    سرعة الإنتاج بحيث أصبحت أدنى من اليابان بثلاثة مرات. . وخسرت معركتها الاقتصادية لصالح الصين. وبات من المتعذر عليها استعادة عافيتها الاستعمارية. وها هي الصين تواصل اللعب بحذر في الملعب الاقتصادي. مفضلة اللعب النظيف وعدم التورط في النزاعات العسكرية الدولية. ولعلها تفعل ذلك حتى لا تحصل على البطاقة الحمراء وتحرم من اللعب, بعد أن تعلمت الدرس من الفريق الأمريكي الخاسر, الذي نبذته كل الملاعب
    الدولية. .

    وأصبحنا نقف اليوم على أعتاب بوابة عصر متعدد الأقطاب. في خضم تنامي قوى عالمية جديدة لديها مصالح متعددة. لكنها مصالح ليست منسجمة مع المصلحة الأمريكي. بل تكاد تكون متناقضة معها تماما (23). ..
    أما على الصعيد المحلي فإن الأمة الأمريكية تبدو الآن. وكأنها متكونة من أمتين متناقضتين بينهما تفاوتات كبيرة. وان حالة المجتمع الأمريكي اليوم تشبه حالة المجتمع الروماني الذي غرق في حياة اللهو والترف والطغيان, وفقد قيمه الاجتماعية
    والقومية. وبذلك لابد أن يكون مصير الإمبراطورية الأمريكية كمصير الإمبراطورية الرومانية. . ومن المفارقات التاريخية العجيبة أن الكتاب الموسوعي الكبير الذي كتبه المؤرخ الانجليزي ( ادوارد جيبون ), حول انهيار الإمبراطورية الرومانية, والذي نشر عام 1776 . هو نفسه العام الذي شهد ولادة الولايات المتحدة الأمريكية. ( ويا لها من مصادفة ) (24). .
    ثم إن الانتشار الواسع للقوات الأمريكية خارج حدودها, مع إنفاقها الزائد على تلك القوات, بشكل يفوق معدلات إنفاقها على الجوانب الداخلية. سيؤدي مع الوقت إلى اضمحلالها وضعفها وانحسار دورها كقوة عظمى. وصعود الصين أو اليابان أو المجموعة الأوربية مكانها. .

    وهكذا سيكون الانهيار مصير الحلم الإمبراطوري (الأمريكي - الصهيوني – الصليبي) المتطرف. بعد أن بدت علامات الضعف والوهن تظهر على أجساد الأمم التي آمنت بهذا الوهم المنبعث من رماد الحروب البالية. وفي مقدمتها أمريكا التي انساقت وراء سراب الفكر الكهنوتي المنحرف. الذي ظل يضمر الشر للإسلام والمسلمين منذ القرن الحادي عشر الميلادي ولغاية الآن. وسيكون مستنقع الفضائح مستقرا نهائيا لكل العقول المجنونة.
    التي فقدت صوابها بعد أن أصبحت مالطية الهوى . . ..

    ولنتذكر دوما قوله تعالى :
    {وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُور مِنْ بَعْد الذِّكْر أَنَّ الْأَرْض يَرِثهَا
    عِبَادِي الصَّالِحُونَ }

    ____________ _________ _________ _________ _________ _____
    (1) – المؤرخ المصري قاسم عبده قاسم. (فرسان مالطا . . تاريخ القتل المأجور). شبكة
    أسلام أون لاين. بتاريخ 14/5/2007 . والمقال منقول عن جريدة (الأدب) بتاريخ
    13/5/2007 .

    (2) – أثبتت الوثائق التاريخية أن الرئيس الأمريكي (جورج بوش) ينتسب إلى هذا السفاح
    البشع. وقد اكتشف هذه الحقيقة التاريخية المثيرة للدهشة الدكتور فيصل شوقي. في بحثه
    الموسوم ( السر المباح في أصل بوش السفاح ). ونشر البحث على شبكة بيت الجود
    الثقافية. بتاريخ 2/3/2006 . . . وان هذا السفاح الذي ارتكب جرائمه عام 1099 هو
    الجد الأقدم للرئيس الأمريكي بوش. وهذه حقيقة لا غبار عليها.

    (3) – د. عبد الحسين شعبان. ( حقيقة فرسان مالطا ). مجلة Free Media Watch) ).
    العدد 93. بتاريخ 2/7/2007 ..


    (4) – منى محروس. (فرسان مالطا. كيف تسللوا إلى الداخل العربDr